تخطَّ إلى المحتوى

يا واسع الفضل والرضوان والكرم

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

يا واسعَ الفضلِ والرضوان والكرمِ

امْننْ علينا بما نرجو من النِّعمِ

وانصرْ بفضلك سلطان البريَّةِ مَن

عن رفع أرجاء دين الحقِّ لم ينم

خليفةُ الله والغازي لملَّتِه

عبدالحميد مُدرُّ البِرِّ كالدِّيم

مجدُ الملوك الذي دامتْ سيادتُهُ

والمُلْكُ لو لم يزِنْه العدلُ لم يَدُم

إنسانُ عين الهدى العُظمى شمائلهُ

من ليس يُدرك شأوَ المجد منه كَمي

ومُدَّ بالعزّ والتأييد دولتَه

بجاه أحمدِنا المختارِ في القدم

وامحَقْ بسيفِ عُلاه كلَّ شِرْذمةٍ

فؤادُها عن سبيل الاهتداءِ عَمي

واجعلْ به مِلَّة الإسلام ساميةً

إلى مديد المدى مرفوعةَ العَلم

وأيّد الوزراءَ السالكين به

مسالكَ العدل بين العُرْب والعجم

واعمُرْ بلاد خُدَيْوينا بحضرته

واكشفْ بطلعتِه عنا دُجى الغُمم

عزيزُ مصرَ أدام الله عِزَّته

توفيقُنا الأوّل السامي على الأمم

مليكُنا العادل البَرُّ الرؤوف بنا

محمّدُ الذاتِ والأفعال والشِّيم

الداوريُّ أبوالعباس مَن خضعتْ

له ليوث الشَّرى في كل مُصْطدم

وليُّ نعْمتِنا ظلُّ الإله على

عباده منقذُ الدنيا من السَّدم

وخُصَّ أنجاله بالسعد يخدمُهمْ

فالملْكُ لا يزدهي إلا بمجدهم

وخيرة المجد من هُمْ في مَعيَّتِه

تمّمْ لهم بعُلاه حُسْن قَصْدهم

وارفعْ بجنّات عدنٍ خيرَ مرتبةٍ

لراتبِ الفضلِ إسماعيلَ ذي الهمم

مَن أنفقَ العمر في طاعات خالقِه

وباع بالدين دنياه ولم يَهِم

آثارُه بمزايا فضله شَهدتْ

إذ قام بالبِرّ حيث الغيرُ لم يقم

أجرى بحارًا من الخيرات فاغترفتْ

من فيضها الناسُ من دُونٍ ومن فَخم

بنى على نور تقوى الله مدرسةً

مشمولةً بقبول المنعم الحَكم

باهتْ بها سائرَ الأمصار مِصْرُ وكمْ

أثنتْ عليه مزاياها بكلِّ فم

والسَّعدُ مذ فُتحتْ نادَى يُؤرّخها

يا نعمَ مدرسةٍ في الحسن والقِيم

فقلْ للائمِهِ في البِرّ عن حسدٍ

سمحُ السَّجيَّة لم يُحسَدْ ولم يُلَم

فما على الشمس لومٌ حيثما بزغتْ

وحاسدُ البحر غِمْرٌ ليس بالفَهِم

فالمرءُ يمضي ويبقى في الدنا خبرًا

يُروى فكن خبرًا يخلو عن التُّهم

هلاَّ اقتديتَ به في فعل مكرمةٍ

تُثني عليك بها الأيام بالرَّنم

فالحرصُ يألفُه من لا خلاقَ له

فإنَّ «لا» لم تكنْ تسمو على «نَعم»

فَخلّ عَذْلك واشكرْ فضلَ راتِبنا

مُهمي سماء الغِنى للحبّ والخَصِم

سعى إلى حَجّ بيت الله معتصمًا

به تعالى فيا طوبى لمعتصم

فاختاره الله خِدنًا واصطفاه له

جارًا ومَن كان جارَ الله لم يُضَم

وساد بالحرم المكيّ منزلةً

تاريخُها ساد ضيفُ الله بالحرم

وقد بسطنا لك اللهمّ أيديَنا

علمًا بأنك مولى الخير والرّحم

أمطرْ سحائبَ رضوانٍ ومرحمةٍ

تعمُّ مضجعَ إسماعيلَ بالعَرِم