غلت المطامع في الصدو
ر الله من هول المصيرِ
الله من غد هذه الدن
يا السخية بالفجور
نسي الإِله الأرض فان
طلقت تعثَّر بالشرور
مجنونة لا العقل يم
سكها ولا نصحِ النذير
مجنونة يسعى بها إب
ليس محمومَ المسير
يسعى بها وكأنما
حمل السعير إلى السعير
عصف القضاء فحمحما
ت الموت ملءُ ذرى الأثير
واربدت الآفاق تح
مل ألف شر مستطير
غدُك اصطباغ الشهب يا
أرضون مندمك لدَرُور
غدُك انسدالُ الليل حت
تى آخر الدهر الدهير
غدُك انتحابات الثكا
لى النائحات على القبور
الباكيات على الزهو
ر تغيب قبل شذا الزهور
ويل الشباب غداً يمو
ت بميعة العمر النضير
ويل أمه من أجل من
جدواه بالرمق الأخير
من أجل أي إله شؤ
مٍ قامَ في وهم العصور
من أجل أية فكرة
شوهاء تنخر بالضمير
أم أنه الوحش القدي
م أفاق في الرجل الوقور
وسطا وزمجرَ وانتحى
يتلمظ الدمَ في النحور
ماذا يكون غد أمأ
تمَ ذلك الغَرب الكبير
أيكون مأتمَ عالمٍ
ينهارُ في العدمِ الضرير
خُيبت يا إنسانُ من
إنسانِ بهتانٍ وزور
عبد بكف الظُّلم أن
ت خَزِيتَ من عبدٍ حقير
فكأن يومض غد على
ما فيه من أمر عسير
يومُ انسحاقِ الأرض
يومُ فنائها يومُ النشور
يا رب عفوكَ بدل ال
ظلماتِ بدلها بنور
رحماك رفقاً بالبري
ء وبالضعيف وبالفقير
ماذا يضيرك لو صَرَف
تَ أخا الغرور عن الغرور
لو تخطر الدنيا ببا
لك لارتقت فتن الشعور
لكن نسيت الأرض فان
طلقت تعثر بالشرور