لكل هوى من رائد الحزم رادع
وحبكم ما لم يزع عنه وازع
تحل عقود العين مبذولة له
وتشرج من ضن عليه الأضالع
صفاة على العذال لا يصدعونها
ولو شق شعبا من أبانين صادع
غرام الصبا كيف التفت بصبوة
إلى غيركم فالقلب فيكم ينازع
يقولون حولي اللقاء ونظرة
مسارقة حب لعمرك قانع
أجيراننا أيام جمع تعلة
سلوا النفر هل ماض من النفر راجع
وهل لثلاث صالحات على منى
ولو أن من أثمانه النفس فاجع
أجن بنجد حاجة لو بلغتها
ونجد على مرمى العراقي شاسع
وحل لظبي حرم الله صيده
دم ساء ما ضلت عليه المسامع
يفالت أشراكي على ضعف ما به
فطار بها قطعا وقلبي واقع
وكم ريع بالبطحاء من متودع
وقلقل ركب للنوى وهو وادع
ومشرفة غيداء في ظهر مشرف
له عنق في مقود البين خاضع
جرى بهم الوادي ولو شئت مسبلا
جفوني لقد سالت بهن المدامع
وبيضاء لم تنفر لبيضاء لمتي
وقد راع منها ناصل الصبغ ناصع
رأت نحرها في لونه فصبت له
وما خلت أن الشيب في الحب شافع
عفا الخيف إلا أن يعرج سائل
تعلة شوق أو يغرد ساجع
وإلا شجيج أعجل السير نزعه
عسا فتعافته الرياح الزعازع
وفي مثل بطن الراح سحم كأنها
ثلاث بنانات قضاها مقارع
وقفت بها لا القلب يصدق وعده
ولا الجفن يرضيني بما هو وادع
فيا عجبي حتى فؤادي بوده
مداج وحتى ماء عيني مصانع
أبى طبع هذا الدهر إلا لجاجة
وأتعب شيء أن تحال الطبائع
يعز حصا المعزاء والدر هين
ويشبع عير السرح والليث جائع
وأودعته عهدا فعدت أرومه
ومن دينه ألا ترد الودائع
وأقسم لا استرجعته ولو انه
قضى من شبابي أنه لي راجع
هنا المانعين اليوم أن سؤالهم
منى ما أملتها علي المطامع
وإني بعنقي من يد المن مفلت
وما المن في الأعناق إلا جوامع
وفي الأرض أموال ولكن عوائق
من اللؤم قامت دونها وموانع
حماها رتاج من صدور شحيحة
وأيد خبيئات عليها طوابع
بأي جمام الماء أرجو عذوبة
إذا أملحت طعم الشفاه الوقائع
وما خلتني أمشي على البحر ظامئا
وخمس فمي منه بما بل قانع
لعل لفخر الملك آنف نظرة
يعود بها الحق البطيء يسارع
وكم مثلها مضمونة عند مجده
وفى لي بها والدهر عنها يدافع
شفت يده غيظ البلاد على الصدى
وردت جراز الأرض وهو مراتع
زكا تحتها الترب اللئيم وأورق ال
قتاد الجفيف فهو ريان يانع
وجردها بيضاء واحدة الندى
وخضر البحار السبع منها نوازع
وقد زعموا أن لا مرد لفائت
وأن الردى يوم متى حم قاطع
وهذي العلا والمكرمات مواتها
بجودك من تحت التراب رواجع
برغم ملوك الأرض أن ظهورهم
من العجز عما تستحق ظوالع
تركتهم ميلا إليك رقابهم
فلا تستقم من حاسديك الأخادع
وقد سبروا غوريك عفوا ونقمة
فما عرفوا من أين ماؤك نابع
وكنت متى تقدح بزندك ثاقبا
سرى النجم لم تسدد عليك المطالع
وكم قمت دون الملك كاشف كربة
تيقظ منها الخطب والملك هاجع
وضيقة الأقطار عمياء مالها
إذا انخرقت من جانب الرأي راقع
تجانب مثناة النصوح فتوقها
إذا وصلت أسبابها فتقاطع
تداركتها بالحزم لا السيف قاطع
حديدته فيها ولا الرمح شارع
وليت بصغرى عزمتيك كبيرها
كما دبرت نزع القناة الأصابع
وأخرى أبت إلا القراع رددتها
تذم وترضى ما جنته المقارع
ركبت إليها السيف جسمك حاسر
وقلبك من لبس التصبر دارع
وفيت بعهد الصبر فيها حمية
وقد غدرت بالراحتين الأصابع
ومخطوبة بالكتب والرسل مهرها
غرائب أبكار الكلام البدائع
يقوم الخطاب الفصل والجو ساكن
لديها مقام النصل والنقع ساطع
كتبت فأمليت الرياض وماءها
وكالنار وعظ تحتها وقوارع
لك النصر فاسمع كيف أظلم وانتصر
فما تضع الأيام من أنت رافع
حرمت عطاياك المقسم رزقها
وعاقت مديحي عنك منك موانع
وحلأني عن بحر جودك راكب
هواه وقد لاحت لعيني الشرائع
ثلاث سنين قد أكلت صبابتي
فغادرتني شلوا وذا العام رابع
أرى من قريب شمل عزي مبددا
وقد كان ظني أنه بك جامع
على كل ماء لامع من نداكم
سنان من الحظ المماكس لامع
أيا جابر المنهاض لم يبق مفصل
وإلا ندوب تحته ولواذع
أعيذك بالمجد المحسد أن يرى
جنابك عني ضيقا وهو واسع
وأعجب ما حدثته حفظك العلا
ومثلي في أيام ملكك ضائع
أأنطق مني بالفصاحة يجتبى
وأمدح إن لفت عليك المجامع
أبى الله والفضل الذي أنت حاكم
به لي لو قاضى إليك منازع
وما الشعر إلا النشر بعدا وصورة
فلو شاء لم يطمع يدا فيه رافع
وقد أفل النجمان منه فلا يضع
على غير سير ثالث فيه طالع
بقيت لكم وحدي وإن قال معشر
ففي القول ما تنهاك عنه المسامع
ولو شئت بي أخفى زهير ثناءه
على هرم أيام تجزى الصنائع
وما شاع عن حسان في آل جفنة
من السائرات اليوم ما هو شائع
وكان غبينا من أمية من شرى
مديح غياث وهو مغل فبائع
على كل حال أنت معط وكلهم
على سعة الأحوال معط ومانع
وقد وهبوا مثل الذي أنت واهب
فما سمعوا بعض الذي أنت سامع
ذرائع من فضل عليك اتكالها
فما بالها تدنى وتقصى ذرائع
وما لكم والله يعطف خصبكم
على مجدب دنياه منه بلاقع
تصان الأسامي عندكم باشتهارها
وغمض المعاني مهملات ضوائع
وموشية حوك البرود صفاتك ال
حسان تساهيم لها ووشائع
تهب رياحا في عداك خبيثة
وطيبا عليك ردعها متسارع
كأن اليماني حل منها عيابه
تفاوح من دارين فيها البضائع
متى ضحكت لي من سمائك برقة
حكت لك أرضي كيف تزكو الصنائع
وإن كان يوم في الحوائج شافعا
إلى النجح إن المهرجان لشافع