عقب أربعين سهيل بهديكم أفكار
مني ومن قلبي لمن يحترينا
الجو زان وبشر الوقت بأمطار
جعله حوالينا وجعله علينا
والظل بارد والظهر ماهو بحار
ومن المكيف فالعظام اشتكينا
القيض نعمه والشتا خير وخيّار
تقول عقب الموت كنحن حيينا
واتلا الفروخ من الجبل هفهف وطار
ونسمع بذكر الصيد تو وقرينا
والطرح له علمٍ مع كل صقار
وأهل المكاتب بين عشه ومينا
والهجن فالتاهيل قعدان وبكار
ياما غبشنا فالضباب وسرينا
نشري على البيعة ولا حن بتجار
لو ما نبيع الربع من ما شرينا
مقصودنا الناموس لو دونه أخطار
شي عليه من الرضاعة ربينا
ما همنا الدرهم ولا أخوة دينار
وعلى محبتها حشى ما نشينا
نختار لكن المقادير تختار
وإلى خسرنا خير لو ما رضينا
وصوت الجمل في طارف الذود هدّار
وقمنا أنوخ له من اللي نقينا
طيّر وبرها واكتست زين الأوبار
ولا عاد رشينا لها لا سقينا
وأول متالي لقحانا تحتها أحوار
ومن المياه اللي عليها قزينا
وراع الضرايب فالركابين محتار
الله يبارك ما لديه ولدينا
وذحاح قرنس والهوى للقنص دار
وحنا من الديرة وأهلها قضينا
امن المخالي ننفظ تراب وغبار
وقبل امس شنذرنا الطيور ودعينا
نبغي لنا مع شبة الصبح مظهار
للرملة العليا جنوب ايمينا
الفجر من سلوى جنوب مع القار
وعلى بدو نكعه عصيرٍ ضوينا
معنا نوادر من شواهين وأحرار
وغير الطيور النادرة ما قنينا
طب الحباري كلها درج وطيار
مصقورةٍ ولقبضها ما حبينا
مع كل شغمومٍ مجرب وله كار
ومنين ما كان السنافي خوينا
يا زين ثرها راقصٍ فوقه الفار
وثرها عفا عقب المغدا ثرينا
شي يروع ويعمي قلوب وأبصار
الله يعافينا ولا يبتلينا
كنها إلى طارت تصلفق على نار
يالله يا هادي دليل اتهدينا
وظهر لها ثنوٍ له اصيات واذكار
شيخ الطيور وهو لابينا وأخينا
احمد سليل المجد زيزوم الاشوار
عمي ونور أبصارنا لا عمينا
ترقا وهو يرقا مع مثل دوار
وحن باهتين فالهدد كل أبينا
الين قدهم نقطتين بالأنظار
نقبض اغترنا لا تطيح بيدينا
هذي هي الطربة ومفتاح الأشعار
اللي بندفن عنّها ما انتهينا