تريثي لو تسمحين
سأقولها هل تسمعين
أنت رب المعجبين
أنا أتقى العابدين
لك وجه نيِّرٌ
سمحُ وضاء الجبين
وعيونٌ نافذات
كسهام القاتلين
هي سودٌ. صافياتٌ
كقلوب المرسلين
وخدودٌ ناعماتٌ
أيا شفاهي أتثبتين؟
تزاحم حولك كل الشباب
كنمل على سكر كل حين
وقوفا على باب حانوتك
وسعيا جوارك إذ تخرجين
رصيف المحطة لا يبرحون
وقفزاً وراءك إذ تركبين
تحكي شفاهك دفء الربيع
ويومض البرق من فيك إذ تبسمين
لو بسمة منك عند السحر
أتت خلتني بعد ظهري بحين
أجيْدك من مخمل أبيض؟
أم شمعة مزجت ياسمين
تبارك الله في خلقك
أقسمت من يُوسُف تنحدرين
أم عاد يُوسُف من قبره
في شكل حواء! هذا يقين
فيوسف في مصر مبعثه
ومرقده حيثما تنتمين
صدرك فتان مكتنز
فيا لروعة ما تملكين
أبطنك من مخمل ناعم
أم فصِّلت من حريرٍ ثمين
ثوب الزفاف في لونه
أقلُّ نقاءً لو تكشفين
أمن بشرٍ أنت محبوبتي؟
أمن عبقرٍ شيء أن تظهرين
أجنيةٌ مَثَّلتْ مَلَكاً؟
بل أنت حوريةً تشبهين
فخذاك من مرمرٍ ناصعٍ
فبال(ميني جيب) كم فتىً تقتلين
ضحاياك قطعاً فوق الحساب
فقولي إن اسطعت أن تحسبين
ساقاك صاغهما ماهرٌ
ويا لقوامك إذ تقفين
ألقَيْتُ للقدمِ نظرةً
رأيتُ الشفافيةَ بضًّا ولين
أحار! لم يَخْبُ من تربةٍ
بريقُ حذائك إذ تركضين
تمشين مزهوةً بالجمال
عجلاءَ في سرعةٍ تلهثين
ذراعاك من جوهرٍ لامعٍ
يغار الحليُّ الذي تلبسين
أصابعُ كا القلم ال (باركر)
من ذا يميِّز إذ تكتبين؟
وتَوَّجَكِ شَعرٌ ناعمٌ
يفوح بعطر من الياسمين
أسود لماع مسترسل
من الخلف أدنى من الكتفين
حرا يميل مع النسمات
منطلقٌ، قُصَّ وَسَط الجبين
تقليعةٌ من عهد فرعون بدعتها
(كوافير) واحد تحتكرين؟
لغيرك لم تقصص أنامله
أميرةٌ أنت فما تبخلين؟
أم بالجمال أغريته
سحرتيه دأبك في العالمين
(مكياجك) فرْدٌ في نوعه
أما يكفي بال طَبْعِ أن تجذبين
في الصبح ذوقٌ (فستانك)
وفي المساءْ غيرَه ترتدين
تشتغلين صرافةً
فهل يفي بالعبء ما تصرفين
أم أنت من أسرةٍ مالكةْ؟
أزيلي شكي ببعض اليقين
رقبتك ساعات عن كثب
لعوبا رأيتك كم تخرجين
عشيقٌ مشيت من خلفه
وفي ال (تاكسي) أجلسك لليمين
(جروبي) دخلت معَ آخرَ
وفي (زينةٍ) موعدٌ كم يحين
وحيناً تحدثتِ مع رابعٍ
ضحكتي وأنتِ له تنصتين
استغلالْ لما قد حباكِ الإله
من الحسن باللهْ لما تهدفين؟
أللحب تسعين باحثةً؟
أم المجون الذي تنشدين
"حبيبة قلبي" أسحبها
فلست أرضى بما تفعلين
أولى بحسنك أن يرتقي
فلا تبذليه رخيصاً مهين
أملهمتي الشعر هل ترحمين
وبغرامي أما تشعرين
أقُدَّ من الصخرِ أصغرُك
وقلباً بجوفك لا تحملين
وداعاً بلا أملٍ في اللقاء
ترَفَّقْ بها خط ثمانية وستين (3)