لما رأيتُكِ في دربي مودِّعَةً
«يا ليتني لم أغادرْ لحظةً حلبا»
تبعتِ سيارتي والشوقُ يعصفُ بي
ولاحَ لي أن عمري قد أُضيعَ هَبا
فساعةٌ في رحابِ الحبِّ صافيةٌ
بالقربِ منك تفوقُ العمرَ والذّهبا
جلستُ مكتئبًا، والسّهمُ مزّقني
أجلو الأمورَ فلا ألقى لها سببا
وأذكرُ النَّحسَ كم يغتالُ من فُرصٍ
فيها الحياةُ لقلبٍ هامَ والتهبا
وأذكرُ القَدَّ يا غصنًا لها زَهِرًا
وأذكرُ الربواتِ الخضرَ والعِنبا
فإنّني لو صعدتُ النجمَ أُنشدُهُ
ألحانَ ملهمتي راقتْ له وصَبا
غدًا أعودُ إلى عشِّ الهوى غَرِدًا
غدًا سأقطفُ من صدرِ السّما شُهبا
فيرتوي البرعمُ الظامي إلى قُبَلي
وأنهلُ الراحَ من كأس الهوى طَرِبا