غرَّد البلبل في روض الحما
فوق بانٍ تحت جنح الغلسِ
عندما اقبلَ معسول اللِما
يتثنىَّ في رياضِ السندسِ
بأبي ظبياً علينا شفقا
معرباً عن مبسمٍ كالشفقِ
وأَتى نحوي فلمَّا رمقا
لم يدع للصبِّ غير الرمقِ
ذا جبينٍ كهلالٍ اشرقا
فهدى بالنورِ اهل المشرقِ
ولحاظٍ كنبالٍ حيثما
رشقت كانت نذير التعسِ
وخدودٍ بعد سقياها الدما
غرست بالورد ابهى مغرسِ
قم بنا يا صاحبي نحو الغدير
نغنم اللذَّة من قلبِ القدح
لذَّةً تهزم اشجانَ الضمير
فاطَرح مَن لام فيها وقدح
ولنا ساقٍ اذا قامَ يدير
كأسهُ ابدت لناقوس قزح
اغيدٌ لاحَ كبدرٍ بِسما
ضاءَ فانشقَّ فؤَاد الحندسِ
قلتُ لما عن لآلٍ بَسما
هوّذا الثغرُ الشهيُّ اللعسِ
وعَلَى طرف البها لما استوى
رَمت الأسياف ابطال المقل
يا خليلي كلُّ من لامَ غوى
في هوى الأهيف منَ افنى الحيل
لا تسل عن شرح حالي في الهوى
في الهوى عن شرح حالي لا تسل
نصب الحسنُ لديهِ عَلَما
حولهُ العشَّاق مثلش الحرسِ
فارتدى بالعجب لما عَلِما
انهُ سلطان تلكَ الانفسِ