أنابغ لم تنبغ ولم تك أولا
وكنت صنيا بين صدين مجهلا
أنابغ إن تنبغ بلؤمك لا تجد
للؤمك إلا وسط جعدة مجعلا
أعيرتني داء بأمك مثله
وأي جواد لا يقال له هلا
وما كنت لو قاذفت جل عشيرتي
لأذكر قعبي حازر قد تثملا
أتاني من الأنباء أن عشيرة
بشوران يزجون المطي المنعلا
يروح ويغدو وفدهم بصحيفة
ليستجلدوا لي ساء ذلك معملا
على غير جرم غير أن قلت عمهم
يعيش أبوهم في ذراه مغفلا
وأعمى أتاه بالحجاز نثاهم
وكان بأطراف الجبال فأسهلا
فجاء به أصحابه يحملونه
إلى خير حي آخرين وأولا
إذا صدرت ورادهم عن حياضهم
تغادر نهبا للزكاة معقلا
تساور سوارا إلى المجد والعلى
وفي ذمتي لئن فعلت ليفعلا
بمجد إذا المرء اللئيم أراده
هوى دونه في مهبل ثم عضلا
وهل أنت إن كان الهجاء محرما
وفي غيره فضل لمن كان أفضلا
لنا تامك دون السماء وأصله
مقيم طوال الدهر لن يتحلحلا
وما كان مجد في أناس علمته
من الناس إلا مجدنا كان أولا
فلو كنت إذ جاريت جاريت فانيا
جرى وهو قحم أو ثنيا معيلا