والله ما هبت الممات لذاته
ففي الموت لقياً للإله محتما
هو الله من أحببت لقياه دائماً
وإن جاء يومي قلت إني مسلِّما
سأذهب للرحمن شوقاً لسيدٍ
له النعمة الاولى وجاد واكرما
هو الراحم الرحمن ذو الرحمة التي
هديت بها للخير والخيرَ اعمما
وإن كنت آتٍ للذنوب ولم أزل
وما كنت معصوماً وما كنت مجرما
فإني ونفسي لم أزل أستحثها
لطوع إلهي طامعاً لست مرغما
وفي الموت فقد للحبيب ووحشةٌ
يعيش بها الباقون من بعدُ مأتما
وإني رأيت الأُنس أنَّ مُجَدَّثاً
يواريه مَجْدُوثٌ لَهُ جَادِثٌ نَمَا
فللهِ دَرُ الغَابرين فهل لهم
مواعظُ مثلُ الموتِ أم كان أَعظما
هو الموت ثم البعث ثم حسابنا
فإما عذاب أو بخلدٍ منعما