تبكي المآذن ما أنمى به الخبرُ
صبيحة الموت لا يغني له حذرُ
كم يحرص الناس في دنيا على أجل
والله يقضي. . إلى ما خبأ القدر
تهوى النفوس بقاء دائما أبدا
والموت يدرك من يخشى ويعتبر
أين المفر بني قومي وقد منيت
أرض القداسات بطشا طعمه قذِر
في كل آونة يغتال أمتنا
ويهلك الحرث والأحقاد تنتشر
في كل يوم يغالي في جرائمه
فيقتل الأمن والأزهار تنتحر
في كل يوم له أطفالنا قربى
في كل يوم له أشبالنا سُعُر
في كل حين له أرض يحرّقها
ومنزل ها هنا للهدم ينتظر
واليوم ننعى إلى شعبي وأمته
في المشرقين الذي أفضى به الخبر
مات الحسيني ما ماتت مآثره
هو الشهيد سيبقى الفخر ما فخروا
ابن الشهيد ورمز المجد في وطن
في القدس نور وفي أرواحنا أثر
هو المناضل ما دامت لنا مهج
هو المجاهد ما يحدو بنا غِير
غالت نداءك في رأد الضحى جهرا
عصابة الغدر والتشريد كم غدروا
يا ابن الحسيني يا ابن القدس من حسب
أكرم به نسبا للقدس ينتصر
خضت النضال ولا ترجو له ثمنا
غير الكفاح وهذا القيد ينكسر
كنت المناضل لا تخشى لشرذمة
من اليهود نكالا حين تأتسر
كنت المناضل لا تسعى إلى أمل
غير البيارق فوق القدس تنتشر
يبكيك شعبك في الأقصى ويردفه
نوح الحمائم أدمى جفنها السهر
تبكي عليك ربوع الشرق قاطبة
فالنيل ينحب واليرموك يعتصر
وفي الشآم نساء خلت أثكلها
فقْد الشهيد وتبكي سيفها مضر
والصبح مكتئب من هول فاجعة
والبحر محزون والشمس والقمر
ابشر فداؤك شعب ثار منتفضا
لن يوقف الزحف أو تُحنى له ظُهًر
وانعم حسيني بالجنات منتصرا
فياسر الشعب لم تهدأ له عُصُر
قد عاهدوك ونعم العهد ما برموا
حتى يحرر بيت المقدس الظُفُر
وتنجلي غيمة " الصهيون " عن وطن
يأبى الركوع وخيل الظلم تندحر
سقى الإله رياضا أنت ساكنها
فالطل مُغدقها والنبع والمطر