رزئ العلم فيك والإسلام
يا فقيد الهدى عليك السلام
كنت طودا إذا الخطوب أهمت
لم تنل همك الخطوب الجسام
رجل كان حيث يسلك فجا
تتحامى طريقة الأيام
يا دفين القلوب قد هابك الده
ر فكيف اعتدى عليك الحِمام
إن في قبرك السماحة والفض
ل وفيه الثبات والاقدام
كان مغناك للعفاة رحيبا
نبتت في رحابه الأيتام
لم تكن تحمل الضغينة والحق
د وإن نال من أذاك اللئام
طيب القلب لم تهمّ بشرٍّ
طاهر الذيل لم يمسَّك ذام
كنت حيّ الفؤاد تصدع بالحق
ق فتلوي عنانها الأوهام
كنت سلم الطباع والدهر حرب
ساهر العزم والقلوب نيام
كنت ترمي في كل عام بسهم
لا تباريه في السداد سهام
أنت خلّفتَ في الأنام ثناءً
تتغنّى بذكره الأقلام
جئت دار الحياة والدهر كهل
وتوليت والزمان غلام
إن قلبا أصفاك بالود حيّا
صدّ عنه بموتك الآلام
كان في هذه الحياة رجاء
فدفنّاه يوم مات الامام
رحم الله منك نفس كريم
وقليل من النفوس الكرام