إِذا مَا غِبْتِ يَا لَيْلَى
فَكَأْسِي مِثْلَمَا الجَمْرِ
أُسَاقِيْهِ الهَوَى خَمْرِي
ويَسْقِيْنِي عَلَى الجَمْرِ
فَهَلْ فِي طَيْفِ مَحْبُوْبِي
إِذَا غَنَّى عَلَى الجِسْرِ
شِفَاءٌ مِنْ ضَنَى هَجْرِي؟
وهَلْ تُبْقِي عَلَى طُهْرِي؟
أَرَاهَا النَّجْمَ قَدْ صَادَتْ
وخَلَّتْ حَبْلَهَا عُمْرِي
ولَحْنُ الشَّوْقِ قَدْ صَاغَتْ
كَئِيْبًا يَشْتَهِي قَهْرِي
جَمَالُ الحُزْنِ يَسْقِيْنِي
بَقَايَا مِنْ أَسَى الدَّهْرِ
أَلُوْمُ اللَّيْلَ يَا لَيْلَى
وعُذْرُ اللَّيْلِ فِي الغَدْرِ
فَسَامِرْ كَيْفَمَا شِئْتَ
فَإِنَّ الزَّهْرَ مِنْ عِطْرِي
وسَافِرْ أَيْنَمَا شِئْتَ
فَإِنَّ الأَرْضَ مِنْ شِعْرِي
وخَبِّأْ فِي المَدَى وَجْهًا
فَإِنَّ الهَمْسَ مِنْ سِحْرِي
أَرَانِي الكَفَّ خَضَّبْتُ
ولُونُ الخَدِّ مِنْ صَبْرِي
وطُوْبُ البَيْتِ خَضَّرْتُ
بِلَوْنِ الآهِ فِي الفَجْرِ
تَعَالِي يَا ابْنَةَ الشَّمْسِ
وذُوْقِي لَوْعَةَ البَحْرِ
إِذَا مَا ضَمَّ فِي خَوْفٍ
عُبَابَ المَوْجِ وَالجَزْرِ
وكُوْنِي فِي دَوَاوِيْنِي
قَصِيْدًا يَشْتَهِي صَدْرِي