أيصحو فؤادي والفراق عظيم
وترقا دموعي والسقام أليم
وقد صرت في سجن الصبابة موثقا
وحولي صروف الحادثات تحوم
فما حال من أمسى غريبا ببلدة
له الحزن إلف والحنين نديم
يخيل لي أهلي وبالقصر لي حمى
وأني به فيما تبين مقيم
فلا صاحب يرعى ولا ذو قرابة
شفيق ولا خل علي يدوم
وليس صديقي ذا القرابة إنما
صديقي لما دون الحمام حميم
ألاقي الأذى في معهد ثم أنثني
إلى دعة أني إذن للئيم
وقد سلمت كفاه من لمس جانبي
وعاودها يرتد وهو ملوم
أبا حسن عش في سرور وإنما
سرورك لي عند الشقاء نعيم
أرى حادثات الدهر يقصرن قدره
ويبعد عن عيني وهو عظيم
فإني متى لم أعدم الصبر عنكم
لفرط اشتياقي أنني لعديم
وإن اغتباط الصب عنك وإن لي
فؤادي بما ألقى إليك تهيم
ففيم برجم الغيب لم ترع ذمتي
وحبلي متين والإخاء جسيم
أعيذك أن يرتد طرفي ولم ترد
رسولي بما أهوى وأنت سليم
فإن كنت فيما اخترت لم أختر الرضى
وحاسدني بعد السعادة شوم
فكم من حسام قد نبا وهو باتر
وكم من فتى قد زل وهو حليم
أأطلب في قعر الجحيم نعائماً
ومن أين في قعر الجحيم نعيم
فيا شيعة قد أصبح بفعالها
محب أمير المؤمنين أثيم
إذا منع الباب المعالج قفله
فمن ألف جلد ما يصح أديم