من كَرْمِ تَفْكِيرٍ قطفت صوابي
وتركتُ حِصْرِمَ قَالَةِ الْمُرْتَابِ
أَعْنَابُ أَسْئِلَةٍ بِزِيِّ تَنَكُّرٍ
لَبِسَتْ لِأَجْلِ إِثارةٍ أَثْوَابِي
جَسَدُ السُّؤَالِ بِغَيْرِ ثَوْبِ إِجَابَةٍ
مِثْلُ الْجَنِينِ يَعِيشُ دُونَ ثِيَابِ
عِنَبُ التَّسَاؤُلِ مِنْ شُمُوسِ تَأَمُّلٍ
أَضْحَى زَبِيبًا يَشْتَهِيهِ جَوَابِي
حَاوَرْتُ طَوداً للجِدالِ وسفحه
وَبِصَخْرِ أَسْئِلَةٍ نَحَتُّ كِتَابِي
كَمْ ذُتُّ نَابًا مِنْ وُحُوشِ تَسَاؤُلٍ
لَكِنْ أَسْئِلَتِي بِلَا أَنْيَابِ
سفري الحقيقةُ والسؤالُ غيابي
والفهمُ حادٍ والجوابُ إيابي
مَا الشِّعْرُ يَشْغَلُنِي وَإِنِّيَ مُشْغِلٌ
بِالشِّعْرِ قوما من أولي الْأَلْبَابِ
فِي غَيْرِ بَالٍ ذَاكَ قُطْبُ تَصَوُّرِي
وَالشِّعْرُ مِثْلِي لَمْ يُبَالِ بِبَالِي
أَدَّيْتُ قِسْطاً فِي بُنُوكِ بلاغةٍ
وَدَفَعْتُ فَائِدَةً كَدَيْنِ مُرَابِي