تخطَّ إلى المحتوى

كالبحر نجهل خفاياه

غير معروف

٤٩ بيت

المتفرقات

كالبحر نجهلُ خفاياه،

كالنهر نخشى

أن نغرق فيه

ونحن نظنّه طريقًا.

نمضي إليه عطاشى،

فإذا به يفيض بأسئلةٍ

لا تُجيب،

ويتركنا على ضفاف أنفسنا

نجهل أيّنا كنّا،

وأيّنا سنكون؟

ما هي هويتكِ يا عزيزتي،

إنّي أجهلكِ

وأعجُز عن قراءتك.

هل أنتِ من تودّين تضليلي؟

أم أنتِ من ألقيتِني بالبحر؟

عزيزتي،

بسببكِ عرفتُ طعم العجز.

كنتِ ستكونين ربحي الأوحد

في هذه الحياة،

عندما علمتُ عن حبٍ لي

سكن قلبكِ.

هل تعلمين يا عزيزتي البحر

أنّي كنتُ أبحث عنّي

في نصوصك؟

هل تعلمين أنّي كنتُ أبحث عنّي

في قصائد شعراء

نالت إعجابك؟

أنا —

ولا أعلم من أنا —

أصبحتُ أجهل نفسي يا عزيزتي.

أصبحتُ نسخة

لم أعتدها،

لم أعد أنا.

عزيزتي،

أنا بعدكِ

لا أعلم ماذا أود،

بينما سابقًا

كنتِ أنتِ

كلّ ودادي.

ما زلتُ أبحث بين نصوصك

عن ردٍّ قاطع:

من أنا بالنسبة لكِ؟

ماذا أكون؟

وماذا سأكون؟

يا عزيزتي البحر،

سئمتُ من محاولاتي الفاشلة.

أودّ أن أموت غريقًا.

يكفيني

أن أموت غريقًا فيك.