تخطَّ إلى المحتوى

باب القبول لهذا الختم قد فتحا

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

بابُ القَبولِ لهذا الخَتْم قد فُتحا

فلاحَ من يُمْنِه بدرُ السعود ضُحَى

وهَبَّ من روضةِ الرضوانِ عارفةً

أضحى بها القلب مسرورًا ومنشرِحا

أما ترى السعْدَ قد لاحتْ بشائرُه؟!

وطائر اليُمْنِ في أدْواحِه صدَحا؟!

وهذه أوجهُ الإقبال مُسفرةٌ

والوقتُ بالبِشْر والآمال قد سمحا

اِسألْ إلهَكَ ما ترجوه من أملٍ

واضرَعْ إليه فوجْهُ القُرْب قد وضحا

وابسطْ يدَيْك إلى مولاكَ مُبتهلاً

فإن مَنْ أمَّ بابَ الله قد نجحا

إن البخاريَّ معلومُ الإجابة في

ما أمَّهُ المرْءُ في إقْرائِه ونحا

فما توسَّلَ محزونٌ به ورَجا

إلا وأبدلَ من أحزانه فرحا

ولا تلاه لكشْفِ الضرِّ ذو حرجٍ،

إلا تباعدَ عنه الضرُّ وانفسَحا

ولا تقرَّبَ مكروبٌ لخالقه

بِسرِّه مخلصًا إلا اغتدَى فَرِحا

ولا تنفَّس من أنفاسِه أرَجٌ

إلا أتى فرجٌ باللُّطف مُنفتِحا

فالْهجْ به ورُواةٌ فيه قد وصلوا

به حديثَ رسول الله مُتَّضِحا

هم الأئمّةُ تُجْلَى كلُّ داجِيةٍ

بنورِهم وهمُ الأقطابُ والصُّلَحا

وهم أولو القُرْبِ في دنيا وآخرةٍ

والسادةُ القادةُ الهادون والنُّصَحا

أهلُ الحديثِ حُماةُ الدين تابعُهم

في متْجرِ الحقِّ والتحقيقِ قد رَبِحا

فازوا بدعوةِ خيرِ الخلْقِ ما وُجِدوا

إلا ونورُ الهدى من وَجْهِهم لُمِحا

رَوَوا حديثَ رسول الله عن زُمَرٍ

غضّاً طرِيّاً عليه الصدقُ متَّضِحا

وقد نفَوا كلَّ شكٍّ عن شريعَتِه

فأرغموا أنفَ مَنْ للشكِّ قد جمحا

جزاهمُ اللهُ خيْرًا عن نبيِّهم

ودينِه وحَباهم أجرَ من نَصحا

وقد تسامَى ابنُ إسماعيلَ في شرفٍ

بهم فنال العلا والفخرَ والمِدَحا

أدَّى إلينا صحيحًا من حديثِهم

بجامعٍ فاقَ ترتيبًا ومصطَلحا

آتاه مولاه أجرَ المحسنين فقد

أهدَى المحدِّثَ عِقْدًا ما له طَمحا

قد اعتَنى كلُّ ذي دينٍ وذي رَشَدٍ

به فحازَ به التقديمَ والمِنَحا