عليك سلام الله هل أنت قادمُ
إلى هذه الدنيا من الملأ العالي؟!
أرى لك وجهًا كالملائك فاتنًا
وثوبًا جديد النسج من وشيه حالي
سُدى لفظك البراق من خير جوهرٍ
ولُحْمته صيغت من اللؤلؤ الغالي
يثير قديم الحب بعد ركوده
وَيُحيي الهوى العذريَّ في مهجة السالي
ولكنْ فؤادي لم يعد بعدُ عاشقًا
وقلبيَ أضحى من محبته خالي
سلوت! فلا الليل الطويل مسهِّدي
ولا الوله الفيّاض يكثر تسآلي
ونامت عيوني مِلْئها لا يشوقني
بكاء رسومٍ أو وقوفٌ بأطلال
وقصَّرت آمالي فبالله لا تُطل
بهذا الحديث العذب أحلام آمالي
ودعْني رضيّ القلب يا مَلَك الهوى
ولا تقطع السلوى فتشمت عذالي
وطِر ثانيًا للخلد واسكن بربوةٍ
بعيدًا عن الدنيا وعن كوننا البالي