أتاني هواكِ على حينِ غفلةْ
فَثَبّتَ في القلبِ جَذْراً كنخلةْ
أتيتُ لعينيكِ من كلِّ فجٍّ
فإنَّهُما للمشاعرِ قِبْلةْ
سَكِرتُ ولكنْ بغيرِ خمورْ
وذُبتُ اشتياقاً لوقتِ الفطورْ
وما الجوعُ أشكو فصبرٌ جميلٌ
وربكُ يعلمُ مافي الصُّدُور
فضاؤكِ رَحْبٌ ولكنَّ قلبي
يطيرُ وحيداً على شكلِ سربِ
يقاومُ قُدْسَ العيونِ الأثيمِ
فحيناً يُغَنِّي وحِينَاً يُلَبي
عيونُكِ سحرٌ وثغركِ تُوتَةْ
وردف من الخصرِ يأخذ قوته
رُويداً رويداً على قلبِ صبٍّ
يصارعُ في مقلتيكِ سُكوتَهْ