فَكَمْ مِنْ يَتَامَى بُوَّسٍ قَدْ جَبَرْتَهَا
وَأَلْبَسْتَهَا مِنْ بَعْدِ عُرْيٍ ثِيَابَهَا
وَأَرْمَلَةٍ هَلْكَى ضِعَافٍ وَصَلْتَهَا
وَأَسْرَى عُنَاةٍ قَدْ فَكَكْتَ رِقَابَهَا
فَتىً سَادَ بِالمَعْرُوفِ غَيْرَمُدَافَعٍ
كُهُولَ قُرَيْشٍ كُلِّهَا وَشَبَابَهَا
أَرَاهُمْ مَنَارَاتِ الهُدَى مُسْتَنِيرَةً
وَوَافَقَ مِنْهَا رُشْدَهَا وَصَوَابَهَا
وَرَاضَ بِرِفْقٍ مَا أَرَادَ وَلَمْ تَزَلْ
رِيَاضَتُهُ حَتَّى أَذَلَّ صِعَابَهَا