ذاك روضُ الغرام قفْ بي قليلا
أَشفِ من رؤية الحبيب الغليلا
هِمتَ يا قلبُ في الهوى بملاكٍ
نَزَّل الله حسنَه تنزيلا
كنتَ تلهو بحب تلك وهذي
ومُحالٌ عن هذه أن تحولا
إن رنَتْ لي بدا جلال سناها
في جمالٍ تخاله لن يزولا
تأسر القلب، تسحر اللبَّ، حتى
لا ترى في الفؤاد عنها بديلا
شاء ربّي بأن أذوق هواها
وجَواها، وبُعدها، والنحولا
إن دنت تبعث الحياة بجسمي
ومن البعد بتُّ مضنًى عليلا
هي بُرْئي من السقام كفاني
أن أراعي منها محيّا جميلا
قد أطال العذولُ فيها مَلامي
وملامُ العذول أضحى ثقيلا
هم أرادوا، كما يظنون، نصحي
خشيةَ الوجد والجوى أن يطولا
غيرَ أن الفؤاد يهوى هواها
ويرى في الغرام قصدًا نبيلا
ويخال النعيمَ إن هي قالت
ويخال الجحيمَ ألا تقولا
أين من وصفها بنات القوافي
أين قولي منها فعولن فعولا؟!
هي روحي ومنبع الخير مني
وملاذ الغرام نِعْمَت سبيلا
لا أراها، الحياةَ، بنتًا لحَوّا
إنها قد بدت ملاكًا رسولا