تخطَّ إلى المحتوى

ألا هبي بصحنك فاصبحينا

الوافر

٩٤ بيت

المتفرقات

أَلَا هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِينَا

وَلَا تُبْقِي خُمُورَ الْأَنْدَرِينَا

مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الْحُصَّ فِيهِ

إِذَا مَا الْمَاءُ خَالَطَهَا سَخِينَا

تَجُورُ بِذِي اللُّبَانَةِ عَنْ هَوَاهُ

إِذَا مَا ذَاقَهَا حَتَّى يَلِينَا

تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيحَ إِذَا أُمِرَّتْ

عَلَيْهِ لِمَالِهِ فِيهَا مُهِينَا

وَإِنَّا سَوْفَ تُدْرِكُنَا الْمَنَايَا

مُقَدَّرَةً لَنَا وَمُقَدَّرِينَا

قِفِي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِينَا

نُخَبِّرْكِ الْيَقِينَ وَتُخْبِرِينَا

بِيَوْمِ كَرِيهَةٍ ضَرْباً وَطَعْنًا

أَقَرَّ بِهِ مَوَالِيكِ الْعُيُونَا

قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ وَصْلًا

لِوَشْكِ الْبَيْنِ أَمْ خُنْتِ الْأَمِينَا

تُرِيكَ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى خَلَاءٍ

وَقَدْ أَمِنَتْ عُيُونَ الْكَاشِحِينَا

ذِرَاعَيْ عَيْطَلٍ أَدْمَاءَ بِكْرٍ

تَرَبَّعْت الْأَجَارِعَ وَالْمُتُونَا

وَثَدْياً مِثْلَ حُقِّ الْعَاجِ رَخْصًا

حَصَاناً مِنْ أَكُفِّ اللَّامِسِينَا

وَمَتْنَيْ لَدْنَةٍ طَالَتْ وَلَانَتْ

رَوَادِفُهَا تَنُوءَ بِمَا يَلِينَا

تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّا

رَأَيْتُ حُمُولَهَا أُصُلًا حُدِينَا

وَأَعْرَضَتِ الْيَمَامَةُ وَاشْمَخَرَّتْ

كَأَسْيَافٍ بِأَيْدِي مُصْلِتِينَا

فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقْبٍ

أَضَلَّتْهُ فَرَجَّعَتِ الْحَنِينَا

وَلَا شَمْطَاءُ لَمْ يَتْرُكْ شَقَاهَا

لَهَا مِنْ تِسْعَةٍ إِلَّا جَنِينَا

وَإِنَّ غَدًا وَإِنَّ الْيَوْمَ رَهْنٌ

وَبَعْدَ غَدٍ بِمَا لَا تَعْلَمِينَا

أَبَا هِنْدٍ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْنَا

وَأَنْظِرْنَا نُخَبِّرْكَ الْيَقِينَا

بِأَنَّا نُورِدُ الرَّايَاتِ بِيضًا

وَنُصْدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رَوِينَا

وَأَيَّامٍ لَنَا غُرٍّ طِوَالٍ

عَصَيْنَا الْمَلْكَ فِيهَا أَنْ نَدِينَا

وَسَيِّدِ مَعْشَرٍ قَدْ تَوَّجُوهُ

بِتَاجِ الْمُلْكِ يَحْمِي الْمُحْجَرِينَا

تَرَكْنَا الْخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْهِ

مُقَلَّدَةً أَعِنَّتَهَا صُفُونَا

وَقَدْ هَرَّتْ كِلَابُ الْحَيِّ مِنَّا

وَشَذَّبْنَا قَتَادَةَ مَنْ يَلِينَا

مَتَى نَنْقُلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَا

يَكُونُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِينَا

يَكُونُ ثِفَالُهَا شَرْقِيَّ سَلْمَى

وَلُهْوَتُهَا قُضَاعَةَ أَجْمَعِينَا

وَإِنَّ الضِّغْنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْدُو

عَلَيْكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِينَا

وَرِثْنَا الْمَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَدٌّ

نُطَاعِنُ دُونَهُ حَتَّى يَبِينَا

وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الْحَيِّ خَرَّتْ

عَلَى الْأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَا يَلِينَا

نُدَافِعُ عَنْهُمُ الْأَعْدَاءَ قِدَمًا

وَنَحْمِلُ عَنْهُمُ مَا حَمَّلُونَا

نُطَاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّا

وَنَضْرِبُ بِالسُّيُوفِ إِذَا غُشِينَا

بِسُمْرٍ مِنْ قَنَا الْخَطِّيِّ لُدْنٍ

ذَوَابِلَ أَوْ بِبِيضٍ يَعْتَلِينَا

نَشُقُّ بِهَا رُؤُوسَ الْقَوْمِ شَقًّا

وَنُخْلِيهَا الرِّقَابَ فَيَخْتَلِينَا

تَخَالُ جَمَاجِمَ الْأَبْطَالِ فِيهَا

وُسُوقًا بِالْأَمَاعِزِ يَرْتَمِينَا

نَحُزُّ رُؤُوسَهُمْ فِي غَيْرِ بِرٍّ

فَمَا يَدْرُونَ مَاذَا يَتَّقُونَا

كَأَنَّ سُيُوفَنَا فِينَا وَفِيهِمْ

مَخَارِيقٌ بِأَيْدِي لَاعِبِينَا

كَأَنَّ ثِيَابَنَا مِنَّا وَمِنْهُمْ

خُضِبْنَ بِأُرْجُوَانٍ أَوْ طُلِينَا

إِذَا مَا عَيَّ بِالْإِسْنَافِ حَيٌّ

مِنَ الْهَوْلِ الْمُشَبَّهِ أَنْ يَكُونَا

نَصَبْنَا مِثْلَ رَهْوَةَ ذَاتَ حَدٍّ

مُحَافَظَةً وَكُنَّا السَّابِقِينَا

بِفِتْيَانٍ يَرَوْنَ الْقَتْلَ مَجْدًا

وَشِيبٍ فِي الْحُرُوبِ مُجَرَّبِينَا

حُدَيَّا النَّاسِ كُلِّهِمُ جَمِيعًا

مُقَارَعَةً بَنِيهِمْ عَنْ بَنِينَا

فَأَمَّا يَوْمَ خَشْيَتِنَا عَلَيْهِمْ

فَنُصْبِحُ غَارَةً مُتَلَبِّبِينَا

وَأَمَّا يَوْمَ لَا نَخْشَى عَلَيْهِمْ

فَنُصْبِحُ فِي مَجَالِسِنَا ثُبِينَا

بِرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشَمِ بْنِ بَكْرٍ

نَدُقُّ بِهِ السُّهُولَةَ وَالْحُزُونَا

بِأَيِّ مَشِيئَةٍ عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ

نَكُونُ لِقَيْلِكُمْ فِيهَا قَطِينَا

بِأَيِّ مَشِيئَةٍ عَمْرَو بْنَ هِنْدٍ

تُطِيعُ بِنَا الْوُشَاةَ وَتَزْدَرِينَا

تَهَدَّدْنَا وَأَوْعِدْنَا رُوَيْدًا

مَتَى كُنَّا لِأُمِّكَ مَقْتَوِينَا

فَإِنَّ قَنَاتَنَا يَا عَمْرُو أَعْيَتْ

عَلَى الْأَعْدَاءِ قَبْلَكَ أَنْ تَلِينَا

إِذَا عَضَّ الثِّقَافُ بِهَا اشْمَأَزَّتْ

وَوَلَّتْهُمْ عَشَوْزَنَةً زَبُونَا

عَشَوْزَنَةٌ إِذَا انْقَلَبَتْ أَرَنَّتْ

تَدُقُّ قَفَا الْمُثَقَّفِ وَالْجَبِينَا

فَهَلْ حُدِّثْتَ فِي جُشَمَ بْنِ بَكْرٍ

بِنَقْصٍ فِي خُطُوبِ الْأَوَّلِينَا

وَرِثْنَا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بْنَ سَيْفٍ

أَبَاحَ لَنَا حُصُونَ الْمَجْدِ دِينَا

وَرِثْتُ مُهَلْهِلاً وَالْخَيْرَ مِنْهُمْ

زُهَيْراً نِعْمَ ذُخْرُ الذَّاخِرِينَا

وَعَتَّاباً وَكُلْثُوماً جَمِيعًا

بِهِمْ نِلْنَا تُرَاثَ الْأَكْرَمِينَا

وَذَا الْبُرَةِ الَّذِي حُدِّثْتَ عَنْهُ

بِهِ نُحْمَى وَنَحْمِي الْمُلْجَئِينَا

وَمِنَّا قَبْلَهُ السَّاعِي كُلَيْبٌ

فَأَيُّ الْمَجْدِ إِلَّا قَدْ وَلِينَا

مَتَى نَعْقِدْ قَرِينَتَنَا بِحَبْلٍ

تَجُذُّ الْحَبْلَ أَوْ نَقِصِ الْقَرِينَا

وَنُوجَدُ نَحْنُ أَمْنَعُهُمْ ذِمَارًا

وَأَوْفَاهُمْ إِذَا عَقَدُوا يَمِينَا

وَنَحْنُ غَدَاةَ أُوقِدَ فِي خَزَازٍ

رَفَدْنَا فَوْقَ رِفْدِ الرَّافِدِينَا

وَنَحْنُ الْحَابِسُونَ بِذِي بِذِي أُرَاطَى

تَسَفُّ الْجِلَّةُ الْخُورُ الدَّرِينَا

وَنَحْنُ الْحَاكِمُونَ إِذَا أُطِعْنَا

وَنَحْنُ الْعَازِمُونَ إِذَا عُصِينَا

وَنَحْنُ التَّارِكُونَ لِمَا سَخِطْنَا

وَنَحْنُ الْآخِذُونَ لِمَا رَضِينَا

وَكُنَّا الْأَيْمَنِينَ إِذَا الْتَقَيْنَا

وَكَانَ الْأَيْسَرِينَ بَنُو أَبِينَا

فَصَالُوا صَوْلَةً فِيمَنْ يَلِيهِمْ

وَصُلْنَا صَوْلَةً فِيمَنْ يَلِينَا

فَآبُوا بِالنِّهَابِ وَبِالسَّبَايَا

وَأُبْنَا بِالْمُلُوكِ مُصَفَّدِينَا

إِلَيْكُمْ يَا بَنِي بَكْرٍ إِلَيْكُمْ

أَلَمَّا تَعْرِفُوا مِنَّا الْيَقِينَا

أَلَمَّا تَعْرِفُوا مِنَّا وَمِنْكُمْ

كَتَائِبَ يَطَّعِنَّ وَيَرْتَمِينَا

عَلَيْنَا الْبَيْضُ وَالْيَلَبُ الْيَمَانِي

وَأَسْيَافٌ يَقُمْنَ وَيَنْحَنِينَا

عَلَيْنَا كُلُّ سَابِغَةٍ دِلَاصٍ

تَرَى فَوْقَ النِّجَادِ لَهَا غُضُونَا

إِذَا وُضِعَتْ عَنِ الْأَبْطَالِ يَوْمًا

رَأَيْتَ لَهَا جُلُودَ الْقَوْمِ جُونَا

كَأَنَّ مُتُونَهُنَّ مُتُونُ غُدْرٍ

تُصَفِّقُهَا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْنَا

وَتَحْمِلُنَا غَدَاةَ الرَّوْعِ جُرْدٌ

عُرِفْنَ لَنَا نَقَائِذَ وَافْتُلِينَا

وَرِثْنَاهُنَّ عَنْ آبَاءِ صِدْقٍ

وَنُورِثُهَا إِذَا مُتْنَا بَنِينَا

وَقَدْ عَلِمَ الْقَبَائِلُ مِنْ مَعَدٍّ

إِذَا قُبَبٌ بِأَبْطَحِهَا بُنِينَا

بِأَنَّا الْعَاصِمُونَ بِكُلِّ كَحْلٍ

وَأَنَّا الْبَاذِلُونَ لِمُجْتَدِينَا

وَأَنَّا الْمَانِعُونَ لِمَا يَلِينَا

إِذَا مَا الْبِيضُ فَارَقَتِ الْجُفُونَا

وَأَنَّا الْمَانِعُونَ إِذَا قَدَرْنَا

وَأَنَّا الْمُهْلِكُونَ إِذَا أُتِينَا

وَأَنَّا الشَّارِبُونَ الْمَاءَ صَفْوًا

وَيَشْرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِينَا

أَلَا سَائِلْ بَنِي الطَّمَّاحِ عَنَّا

وَدُعْمِيًّا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُونَا

نَزَلْتُمْ مَنْزِلَ الْأَضْيَافِ مِنَّا

فَعَجَّلْنَا الْقِرَى أَنْ تَشْتِمُونَا

قَرَيْنَاكُمْ فَعَجَّلْنَا قِرَاكُمْ

قُبَيْلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُونَا

يَكُونُ ثِفَالُهَا شَرْقِيَّ نَجْدٍ

وَلُهْوَتُهَا قُضَاعَةَ أَجْمَعِينَا

عَلَى آثَارِنَا بِيضٌ حِسَانٌ

نُحَاذِرُ أَنْ تُقَسَّمُ أَوْ تَهُونَا

ظَعَائِنُ مِنْ بَنِي جُشَمَ بْنِ بَكْرٍ

خَلَطْنَ بِمِيسَمٍ حَسَباً وَدِينَا

أَخَذْنَ عَلَى بُعُولَتِهِنَّ عَهْدًا

إِذَا لَاقَوْا كَتَائِبَ مُعْلِمِينَا

لَيَسْتَلِبُنَّ أَبْدَاناً وَبِيضًا

وَأَسْرَى فِي الْحَدِيدِ مُقَرَّنِينَا

إِذَا مَا رُحْنَ يَمْشِينَ الْهُوَيْنَى

كَمَا اضْطَرَبَتْ مُتُونُ الشَّارِبِينَا

يَقُتْنَ جِيَادَنَا وَيَقُلْنَ لَسْتُمْ

بُعُولَتَنَا إِذَا لَمْ تَمْنَعُونَا

إِذَا لَمْ نَحْمِهِنَّ فَلَا بَقِينَا

لِشَيْءٍ بَعْدَهُنَّ وَلَا حَيِينَا

وَمَا مَنَعَ الظَّعَائِنَ مِثْلُ ضَرْبٍ

تَرَى مِنْهُ السَّوَاعِدَ كَالْقُلِينَا

إِذَا مَا الْمَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفًا

أَبَيْنَا أَنْ يُقِرَّ الْخَسْفَ فِينَا

أَلَا لَا يَجْهَلَنْ أَحَدٌ عَلَيْنَا

فَنَجْهَلَ فَوْقَ جَهْلِ الْجَاهِلِينَا

لَنَا الدُّنْيَا وَمَا أَمْسَى عَلَيْهَا

وَنَبْطِشُ حِينَ نَبْطِشُ قَادِرِينَا

بُغَاةً ظَالِمِينَ وَمَا ظُلِمْنَا

وَلكِنَّا سَنَبْدَأُ ظَالِمِينَا

مَلَأْنَا الْبَرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّا

وَنَحْنُ الْبَحْرَ نَمْلَأُهُ سَفِينَا