تخطَّ إلى المحتوى

يسلم غيبا وهو بالروح شاهد

الطويل

١٥ بيت

الزهد

يسلم غيباً وهو بالروح شاهدُ

ويحزن فقدا وهو بالقلب واجدُ

ويرجوبأن البين بالعين ينقضي

ويأتي زمانا بالسعود مساعد

وتشرق أيام الكسوف وتنجلي

شموس الهدى والغي حيران جامد

ويبلغ بدر الدين ليلة أربع

وعشر وتجري الراسيات الرواكد

وتنسف أجبال وتسجر أبحر

ويسبل مزمن لم يزل فيه راعد

ويرفع مخفوض ويخفض رافع

ويقعد قوام وينهض قاعد

وتشفى صدور عيل بالغيظ صبرها

وافئدة للخلق فيها فوائد

فماذا ترى فيما جرى يا ابن سالم

أللسيف كف في رباك وساعد

وهل من صقور في طيورك هذه

يصيد بها أسد القبائل صائد

أم الناس نسناس هناك وها هنا

أنامهم السلوان عما نكابد

عقول عصافير وأحلام نسوة

فقير ذليل أو فقيه معاند

حسود لنا أو ظالم متجبر

وشيخ قبيل مفسد فيه فاسد

فوا عجبا كل الفحول تأنثت

عزائمهم حتى ليعدم واحد

فكن عضدا ركناً لنا يا بن سالم

تصادر فينا من بغى وتوارد

وتدعو إلى اسم لا تفوه باسمه

له في قلوب العارفين شواهد