تخطَّ إلى المحتوى

الرمل

٢١ بيت

المتفرقات

يا نديمي لجّةُ الْأيّام تاتي

وحنيْنُ الْأمْسِ يضْنى ذكْرياتي

كمْ تماديْنا على النّعْمى وضعنا

واغتَرَفنا منْ جنونِ التّرّهات

ونثرنا الجهْد ذرًّا يترامى

في جهاتٍ أنْكرتْ كلَّ الْجهاتِ

ليْت شعْري ياخليليَّ اسْتمعْنا

لحْنَ صدْقٍ منْ نزيفِ الْأمهات

واختَزلنا منْ ثمارِ النّخْل حُبًا

خبْرةَ الْآباءِ في خوْضِ الْحياةِ

لا يضيْرُ الْمرْءُ منّا في شبابٍ

أنْ يُوازي عَدْوهُ بالْعادياتِ

أوْ يبُاري في علوّ الْمجْدِ قَدْحًا

يتراقى مثْلَ قدْحِ الْموْرياتِ

أو يُباهي عنْفوانَ الْعمْرِ حتّى

كادَ يهْوي في شفيْرٍ للغواةِ

فتْنةُ الْمالِ اسْتمالتْنا عَبيْدًا

واسْتباحَتْ كلَّ غادٍ ومواتِ

بايَنَتْ بيْن الشّقيْقيْنِ دروْبًا

واستَحَلتْ كلَّ ذكرٍ في الصلاةِ

يا وتيني سوْفَ نمْضي في طريْقٍ

ليْتَ نسْتوْحيْهِ منْ قبلِ الفواتِ

إنّما الدُّنيا عبابٌ في عبابٍ لا يبُارى

فالتمسْ طوْقَ النّجاةِ

وتَهيَّا لافْتراقِ الدّرْبِ يوْمًا

حيْنَ لمْ يبْقَ لنا بعضُ الرفاتِ

إنّما النّجْوى صهيلُ الإثمِ حيْنًا،

وارْتقاءُ الذَّنبِ صهْواتِ السُراتِ

فاستبقْها في سباقِ الْعمرِ فوْزًا

قبْلَ أنْ تُرديْكَ في غيِّ الشّتاتِ

واطْرقْ الْأبْوابَ صِدْقًا يا شقيْقي

زيْنةَ الدُّنيا وباقي الصّالحاتِ

واصطبرني في لقاءاتِ التَّشافي

واجعلِ الحِلمَ دِثارًا حينَ ناتي

واغضُضِ الطرفَ ولاءً للأماني

كي يكونَ الفوزُ فوزَ الباقياتِ

ما بثثْتُ الْحالَ شكْوى،

أوْ نحيْبًا،

أو جناياتٍ على بعضِ الْجناةِ

إنّما بثّي لربّي أنْ أُعَافى

منْ ذنوْبي عَاجلًا

قبْلَ الْمماتِ