لِلهِ فِي النَّاسِ لُطْفٌ
يُعْطِي وَيَشْفِي وَيَعْفُو
وَرَحْمَةُ اللهِ أَبْقَى
وَنُورُهُ لَا يَجِفُّ
وَلَيْسَ لِلْحُبِّ حَدٌّ
وَلَيْسَ لِلْخَيْرِ سَقْفُ
يَا صَاحِبَ الْبَابِ إِنِّي
فِي الْبَابِ نَارٌ وَنُوْرُ
عَلَى لِسَانِي صَلَاةٌ
وَفِي الضُّلُوعِ كُسُورُ
وَفِي خُطَايَ حَيَاءٌ
وَفِي الْغِيَابِ حُضُورُ
يَا رَبُّ أَنْتَ رَجَائيْ
وَدَمْعُ عَيْنِيْ سُؤَالُ
فَلَا تَصُدَّ فُؤَادًا
أَتَى وَفِيْهِ ضَلَالُ
وَلَا تَرُدَّ حَزِينًا
أَحْزَانُهُ لَا تُقَالُ
هُنَا أَقَمْتُ صَلَاتِيْ
وَقُمْتُ بِالْكَوْنِ وَحْدِيْ
وَمَا دَخَلْتُ بِسِرٍّ
إِلَّا لَقِيتُكَ عِنْدِيْ
وَلَا ذَهَبْتُ بَعِيدًا
إِلَّا وَلُطْفُكَ بَعْدِيْ
وَجَّهْتُ نَحْوَكَ قَلْبِي
وَكُلُّ قَلْبِي جِهَاتُ
وَجِئْتُ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ
وَفِي يَدَيْكَ الْهِبَاتُ
فَمَا الْأَسَى حِينَ تَرْضَى
وَمَا هِيَ السَّيِّئَاتُ
يَا رَبُّ هَذَا كِتَابِيْ
وَأَنْتَ تَعْلَمُ مَا بِيْ
فِي أَوَّلِ السَّطْرِ جُرْحٌ
وَفِي الْأَخِيرِ التَّصَابِيْ
وَبَيْنَ هَذَا وَهَذَا
رَبٌّ سَرِيعُ الْجَوَابِ
لَقَدْ حَلَفْتُ يَمِينًا
أَنْ لَا أَضِيْعَ وَضِعْتُ
وَقَدْ خَجِلْتُ كَثِيرًا
خَجِلْتُ مِمَّا صَنَعْتُ
وَحِينَ قُلْتُ: إِلَهِيْ
سَمِعتُ: إنِّي سَمِعْتُ
أَحَبَّ قَلْبِي وَغَنَّى
وَمَنْ أَحَبَّ اطْمَأَنَّا
وَفَاحَ عِطْرُ حَبِيبِي
فَقُلْتُ: يَا رَبُّ زِدْنَا
فِي الرُّوحِ مِنْكَ بَهَاءٌ
وَفِي الْجَوَانِحِ مَعْنَى
أَمْضِيْ وَعَيْنَايَ مَاءُ
وَعَيْنُ قَلْبِيَ ضَوْءُ
وَأَقْطَعُ اللَّيْلَ رَكْضًا
وَالْمُرْسَلَاتُ تُضِيءُ
وَكُلُّ دَمْعَةِ حُبٍّ
هِيَ الْوُضُوءُ الْوُضُوءُ
هَذَا الْيَقِينُ يَقِينِيْ
مِنْ كُلِّ نَقْصٍ يَقِيْنِيْ
وَفَوْقَ رَأْسِي غَمَامٌ
بِيْضٌ وَفَوْقَ جَبِيْنِيْ
أَنَا الشَّقِيُّ فَكُنْ لِيْ
عَلَى هَشَاشَةِ طِيْنِيْ