إني نسجتُكَ بالحرير جلاببا
وضّأتُ حُسّنَكَ بالقصيدِ كواكبا
وسَلبتُ مِنْ ظلِّ المَتَاهةِ حيرتي
وعَكفتُ روحي مريميًّا راهبا
فكأنّمَا الليّلُ المُسَبّحُ في الدجى
في خلوةِ الضوءِ المُسَالمِ تائبا
قدّيسَةٌ مِنْ طينةٍ صوفيةٍ
سِحْرٌ توضّأ بالغيومِ سَحائبا
يمنيةٌ ماءُ المودةِ قِبلتي
كعبُ الرِّضَا ها قَدْ علوّنَ كواعِبا
وكأنّما الريحُ المخالفُ وجْهَتِي
بينَ الشموسِ مُراوغًا ومُداعِبا
ويُداعِبُ الصبح النديّ وضَاءَةٌ
بينَ المدائنِ والكنائسِ سَاكبا
الوردُ مِنْ ثغرِ القصيدةِ ناهلا
ومعطرا في ثوبها ومعاتبا
والعاكفونَ على تلالِ مودتي
صانوا المحبّةَ في القلوبِ مَراحبا