ما في المعالي مطمع لسواكا

ابن حيوس (أندلسي)

الكامل

٦٠ بيت

المتفرقات

حجم الخط

ما في المعالي مطمع لسواكا

أينال ما استولت عليه يداكا

فليسلها من لم يكن أهلا لها

فلها براك الله حين براكا

نام الأنام وبات يمنعك الكرى

هم بها من دونهم أغراكا

حتى غدوت تأمها مستنهجا

قصد السبيل وجار من جاراكا

يا مصطفى الملك الأغر وعدة ال

مولى الإمام وسيفه البتاكا

من رام أن يرقا محلك فليحز

بأسا كبأسك أو ندى كنداكا

خفض عليك فما أمامك غاية

وأقم بحيث ترى الأنام وراكا

لا تنض عزمك طالبا أثر العدى

فلو اكتفيت ببعضه لكفاكا

إن لم ينالوا نصرة فلقد غدوا

والروم في إشراكهم أشراكا

خاب الذين رجوا بأعداء الهدى

أن يسترد الله ما أعطاكا

بغيا عليك وتلك عقبى معشر

كفروا الجميل وهذه عقباكا

فليطلبوا للضيم جنبا لينا

حاشاك مما أملوا حاشاكا

وليبتغوا نفقا سوى هذا فقد

وقف البرية دون فصم عراكا

ولييأسوا النصر العزيز فإنه

لك دونهم مذ سار تحت لواكا

وليعلموا أن النجابة خلة

خص الإله بنيلها الأتراكا

والروم إن ظهروا ولما يظهروا

كانوا درايا في الوغى لقناكا

ولو انهم راموا نزالك دلة

كانوا كمن دارت عليه رحاكا

إن غرهم تغرير حسان بهم

فسيعرفون الكاذب الأفاكا

فليختبر قبل التقدم نفسه

من ماله قبل بمن يلقاكا

فمتى نظرت الشرك أدنى نظرة

كانت لأسرى المسلمين فكاكا

ومتى سريت إليهم لم يأمنوا

أن يصبحوا أسراك غب سراكا

فلأجل ذا مدوا إليك رقابهم

يرجون أن ترضى وما أولاكا

عمري لقد نظروا بعين الحزم إذ

خطبوا إليك السلم والإمساكا

وتطرحوا ذلا لديك ليحرسوا

ملكا متى ناديته لباكا

فاستفع جزيتهم وخرج بلادهم

يعطوك ما استدعيت خوف سطاكا

أو شطر ملكهم تجده عليهم

سهلا إذا أمنتهم عدواكا

واذكر لدين المسلمين وقائعا

لك ما نبا لأحدها حداكا

لتخوفا من يمماه بها وإن

خاف الكرى مذ صار فيه يراكا

أتظن أرمانوس ينسى يومه ال

مشهود مع من شردته ظباكا

سيبين خوفك في أسرة وجهه

فلينظراه كلما ذكراكا

وليعلماه بأن هذي هدنة

أضحت لملكهم المروع ملاكا

ولقد أطاعك من أحب حياته

لكن من كره الحياة عصاكا

أضحى إباؤك فوق عزك جنة

فعليه ألا يستباح حماكا

وعلى شفار ظباك ألا يقدموا

طرداك حتى ينشروا قتلاكا

عز له عنت الحوادث عنوة

وسعادة تستخدم الأفلاكا

فطل الزمان ومن رآه فما رأى

في العالمين ولا يرى شرواكا

وتهن ألطاف الإمام فإنها

نعم أنالك فخرها مولاكا

أقررت عينيه بإقرار الهدى

فحباك ما قرت به عيناكا

وقطعت دابر من طغى في أرضه

فحظيت منه بفوق ما أرضاكا

عدد كسا الجيش المؤيد بعضها

عزا وكرم بعضها مغناكا

تشريفه هذا السدلى رتبة

لك جل موليها وما أولاكا

لم يكس بعد البيت بيتا غيره

هل في البيوت أحق منه بذاكا

والدست قد حاز الفضائل كلها

وحوى العلى والمجد منذ حواكا

ومراتب الخلفاء لائقة بمن

ملك البلاد وشتت الأملاكا

والستر ستر الباب ليس بحاجز

عما يحاول طالبو جدواكا

ولقد علمت بأن هذي أنعم

لا يستحق جزيلها إلاكا

أطلعت دين الله بعد أفوله

فلذاك عادى الله من عاداكا

وبنيت للإسلام عزا ثابت ال

أركان فلتسلم له حوباكا

حتى ترى هذا العطاء مضاعفا

لك ما حييت ومثله لفتاكا

يا عاطف النعمى علي أصخ لما

يهتز من طرب له عطفاكا

مدحا إذا نشرت تضوع نشرها

قد كدت أطوي ذكرها لولاكا

كرهت بدائعها سواك وأقبلت

تنثال فيك لأنها تهواكا

فاليوم ألفى در وصفك ناظما

مني وصادف نثره سباكا

طوقتني مننا إلى أن لم أطق

تصريح شكر عن جزيل جزاكا

لو لم تكن لي بالقوافي حرمة

لكفى لديك تحرمي بذراكا

ما قصر الشعراء فيك تعمدا

بل دق عن أفكارهم معناكا

فاجعل لهاك مميزات بينهم

لأكون ممن ميزته لهاكا

فتخص من أثنى فطال لسانه

وتعم من بضميره ناجاكا

وبأي فعل ما ملكت الحمد أم

في أي شيء ما بلغت مناكا

فكلاك من ما زلت تكلأ دينه

ورعاك من لعباده استرعاكا