تخطَّ إلى المحتوى

نعشت قوما وكانوا قبل قد دثروا

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

نعشت قوما وكانوا قبل قد دثروا

لولا علاك فطاب الورد والصدر

أحييت شعرهم من بعد ميتته

قدما وقد شعروا قدما وما شعروا

أقسمت ما روضة مخضرة أنف

باتت تسح على أقطارها القطر

ذبابها هزج نوارها أرج

نباتها بهج مستحسن عطر

كأن فارات مسك وسطها قرنت

فنشرها بأماني النفس منتشر

شق النسيم على رفق شقائقها

فضرجت بدم لكنه هدر

قضب الزبرجد منها حملت صدف ال

ياقوت فيها فتيت المسك لا درر

أحداق نرجسها ترنو فأدمعها

فيها ترقرق أحيانا وتنحدر

وللأقاحي ثغور الغيد باسمة

شيكت بإسحلة أنيابها الأشر

تبدو بها طرر من تحتها غرر

يا حبذا طرر الأزهار والغرر

يوما بأحسن من خط العماد إذا

أقلامه نشرت عن حبرها الحبر

ولا العقود بأجياد العقائل كال

دمى فمنتظم منها ومنتثر

على ترائب كافور تزينه

حقاق عاج عليها عاجت الفكر

تلك اللآلي تروق الناظرين فما

يسومها مللا من ظلها النظر

يوما بأحسن من نظم العماد ولا

من نثره فبه ذا الدهر يفتخر

أمست صعاب المعاني عنده ذللا

تحوي دقائقها من لفظه الدرر

كأنما لفظه السحر الحلال أو ال

ماء الزلال النقاخ الطيب الخصر

شيبت به قهوة حمراء صافية

عصارها قد أتت من دونه العصر

ولا السحائب بالأنداء صائبة

فجودها غدق الشؤبوب منهمر

حتى إذا انقشعت من بعد ما همعت

أثنى عليها نبات الروض والشجر

يوما بأغزر من كف العماد ندى

فكل أنملة من كفه نهر

فللغمائم تقطيب إذا انبجست

وبشره دونه عند الندى القمر

ما ابن العميد ولا عبد الحميد ولا ال

صابي بأحسن ذكرا منه إن ذكروا

ولو يناظره في الفقه أسعد لم

يسعد وأحصره عن ذكره الحصر

هذا ومحتده ما إن يساجله

خلق إذا القوم في نادي العلى افتخروا

أصخ محمد إني جد معتذر

إن المقصر فيما قال يعتذر

يا ابن الكرام الألى سارت مكارمهم

حتى تعجب منها البدو والحضر

راووق حلمك فيما أنت سامعه

يبدي الجميل وفيه الغث يستتر