لَمْ يَبْقَ فِي كُلِّ الْقَبائِلِ مَطْمَعٌ
لِي فِي الْجِوارِ فَقَتْلُ نَفْسِيَ أَعْوَدُ
ما كُنْتُ أَحْسِبُ وَالْحَوادِثُ جَمَّةٌ
أَنِّي أَمُوتُ وَلَمْ يَعُدْنِي الْعُوَّدُ
حَتَّى رَأَيْتُ عَلَى جَرايَةِ مَوْلِدِي
مَلِكاً يَزُولُ وَشَمْلُهُ يَتَبَدَّدُ
فَدُهِيتُ بِالنُّعْمانِ أَعْظَمَ دُهْيَةٍ
وَرَجَعْتُ مِنْ بَعْدِ السَّمَيْدَعِ أُطْرَدُ
يا نَفْسُ مُوتِي حَسْرَةً وَاِسْتَيْقِنِي
سَيَضُمُّ جِسْمَكِ بَعْدَ ذاكَ الْمُلْحَدُ
خابَ الرَّجا ذَهَبَ الْعَزا قَلَّ الْوَفا
لا السَّهْلُ سَهْلٌ لا نُجُودٌ أَنْجُدُ
جَمَدَتْ عُيُونُ النَّاسِ مِنْ عَبَراتِها
وَقُلُوبُهُمْ صُمٌّ صِلادٌ جَلْمَدُ
لا يَرْحَمُونَ يَتِيمَةً مَحْزُونَةً
مَقْتُولَةَ الْآباءِ نَضْواً تُطْرَدُ
تَبْغِي الْجِوارَ فَلا تُجارُ وَقَبْلَ ذا
كانَ الْمُنادِي لِلْجِوارِ يُسَوَّدُ