في عُباب الفضاء فوق غيومهْ
فوق نسرهْ
ونجمتهْ
حيث بثّ الهوى بثغرِ نسيمِهْ
كلَّ عطرهْ
ورقّتهْ
موطنُ الشاعر المحلّق - منذ ال
بدءِ - لكن بروحه لا بجسمِهْ
أنزلَتْهُ فيه عروسُ قوافي
هِ بعيدًا عن الوجود وظُلْمِهْ
ملكٌ قُبّة السماء له قص
رٌ، وقلبُ الأثير مسرحُ حُكمِهْ
ضاربٌ في الفضاء موكبهُ النو
رُ، وأتباعُه عرائسُ حُلْمِهْ
مُلْكهُ ركنهُ الهواءُ وما أَقْ
واهُ ركنًا قام الخلودُ بدعمِهْ
عرشه سُدَّةُ السّحاب عليها
نَفَضَ الليلُ كلَّ رهبةِ رَسْمِهْ
تاجهُ هالةٌ ينضّد في فِضْ
ضَتها الأفقُ بدرَهُ قُربَ نجمِهْ
والدّجى طيلسانه فاح كافو
رُ، دَراريه فوقَ عنبرِ فحمِهْ
والثريّا في كفّه صولجانٌ
دُرّه لمّهُ الصّباحُ بكُمِّهْ
ملكٌ طائرٌ بغير جناحي
نِ بأمرِ الخيال يقضي وباسْمِهْ
يا جناحَ الخيال أقوى جناحٍ
أنت يُلوَى ظهرُ الرياح لصَدْمِهْ
ليت شعري ما الشّاعرُ ابنٌ لهذي ال
أرضِ إلا بلحمه وبعظمه
فإذا اختار هجْرَها برضاهُ
أفما جاءَها مَقُودًا برغمِهْ
هو منها وليس منها فما زا
لَ غريبًا ما بين أبناء أُمِّهْ