اليوم موعد وصلنا ولقانا
فعلى م نبدله بيوم جفانا
قد كان هذا اليوم عيداً عندنا
وسواه كان العيد عند سوانا
كم قد قطعت الوقت منتظراً له
ولكم بطالع صبحه حيانا
واليوم أنظره بلا أمل اللقا
متذكراً فيهيج لي الأشجانا
ألقى الصباح به كئيبا عابسا
متوعداً لي بالأسى غضبانا
هل أنت تذكرني ولو بجفاك لي
أم زدت فوق جفاك لي النسيانا
الكل لي سهل عدا النسيان لي
إذ كان دوماً للهوى أكفانا
فالهج يذكرك لي ولو بالسب لي
حسبي بسبك أن يكون لقانا
فأنا سعيد إن تكن لي ذاكراً
أو لست في ذكري شغلت جنانا
لي في قرارة سبك القاسي هوىً
لولاه لم أشغل لديك لسانا
يوم الجفا ما كان لو عنا عفا
عن قبح ذاك الوجه ما أغنانا
ما كان أسعد حاسدينا في الهوى
في يوم صدك لي وما أشقانا
فالآن قد باتو قريري أعين
إذ كان غيرهمو الوحيد هوانا