تخطَّ إلى المحتوى

شاخ الحنين وضاق اللحن بالوتر

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

شاخَ الحنينُ وضاقَ اللحنُ بالوترِ

يا دِجلة الخير هل في الغيبِ مِنْ خَبَرِ

تعبتُ أرقبُ بالأسحارِ ساريةً

متى سترجعُ يا بغدادُ بالثمرِ

أينَ الرشيدُ.. تمرُّ الآنَ أخيلةٌ

فهل ترى لطيوفِ المجدِ مِنْ أثرِ

مواسمُ الحبِّ في محرابها سُفِكَت

دماءُ من أبحَرواَ يَوما الى القَمَرِ

مُذْ كَانَتِ الأرضُ والأحْلامُ مُجدِبَةٌ

والأمنياتُ عصافيرٌ على الشّجَرِ

قَلبِي فُرَاتٌ فَهَلْ للبوحِ أشرِعَة

إلاّكِ بَغْدَادُ يا ترنيمة المَطَرِ

تعبتُ أندبُ يا بغدادُ من رحلوا

وما رجعتُ بغير السُّهدِ والكَدَرِ

قصائدي حبرها من دمع أوردتي

ولحنها من عذاباتي ومن ضَجَري

قلبي فراتٌ عراقُ العُرْبِ نكهتهُ

وهذه الأرضُ من طيني ومن حجري

كَمْ أغرقوا في بحورِ الخوفِ ذاكِرتي

وما نسيتُ تفاصيلي ولا صوري

للسومريين هذا اللحنُ تعزفهُ

نوارسُ الحبِّ والأنسامُ بِالسّحَرِ

للبابليين هذا العطرُ ترسلهُ

حدائقُ الوردِ بين الماء والشّجَرِ

أتيتُ أحملُ حزنَ الأرضِ في لغتي

فكيف أهرب من حزني ومن قدري

من طهر مكة من مسرى الحبيب أَنا

من مَنبتِ العُرْبِ يشدو للمُنَى وَتَرَي

ها جئتُ يحملني شوقٌ وقافيةٌ

من أجلِ عينيكِ يا معسولة النَظَرِ

زريابُ يسأل عن عشتار كيف لها

إلا تموتُ وقد ماتَ الهوى العذري

اعوذ بالله من جهلٍ ومن نزقٍ

ومن أنينٍ سرى بالخوفِ والخَطَرِ

وعابدٍ يسألُ الرّحمَنَ مغفرةً

ويرتجي العونَ من زيدٍ ومن عُمَرِ

وأمّةٍ تَقْرَأُ القُرآنَ في عَجَلٍ

ولا تُفَرقُ بين الشِّعْرِ والهَذَرِ

استَودِعُ اللَهَ في بَغْدَادَ لي قَمَراً

يطل من شرفةٍ تختالُ بالمطرِ

فارقتُهُ والهَوَى تَهمِي لَوَاعِجَهُ

وَلَمْ يَغِبْ طَيفُهُ يوماً عَنِ البَصَرِ