بالأَسبرين... والسكاكين
وبالمسدس مقتولين
على آعمدة كل الجرايد مصلوبين
شبّان صغار
أزهار فى فجر العمر ما شافتش النهار
متكلبشين فى الزنانزين أو مغروزين
فى الطين فى قصر النيل وعايزين غطاسين
ع المشرحة إنسان نحيف
بشنب خفيف أصفر ليف
خدوده من قيمة يومين مش محلوقين
صوابعه من شرب السجاير محروقين
عينيه على جدار الفراغ متسمرين
وعل الجبين رفرف سلام الميتين
ما تسألوش كان اسمه إيه
إسمه على المحضر بقى المجنى عليه
إسمه بقى الجثة فقى أَوراق الدوسيه
ما تسألوش عن قصته كان موته ليه
المسألة صبحت فى إيد المسئولين
على ذمة التحقيق سجين
إنسان حزين
فى قلبه إحساس الغريق
ما لهش عون
فى دماغه أَتر من حريق
لابس قميص مربعات وبنطلون
وف رجله صندل من زمان ما لهش لون
يبص على آخر الطريق
يلاقيه ما بين رجليه تمام
ثابت عليه الاتهام
وحياته بين الناس حرام
حرام عليه يركب ترام
حرام عليه الأتوبيس
حرام عليه الأرصفة والفوانيس
والمدرسة والسينمات
مكتوب عليه يعيش ما بين الحابيس
فى الومانات
ما تسألوش ده يبقى مين
شفتوه وبتشوفوه كتير فى الجرانين
بلاش سؤال
على كل حال
المسأًلة صبحت فى إيد المسئولين
على ناصية الشارع أًمين
واقف مع حسين واسماعين
وبنيامين
متسرحين ومشمرين
وشوية ويوصل مصطفى وعبد السلام
ويبتدى يحمَى الكلام
ويغمزوا بعينهم ويمكن يشتموا
ويقولوا لفظ بذئ وهما بيضحكوا
ما تفرحوش لما تشوفوهم من بعيد
نازلين هزار وقزقزه
وما تقولوش ياريت زمان التلمذه
يعود علينا من جديد
بيشتموا
وف كل قلب صراخ يحاول يكتمه
بيضحكوا
وف كل صدر عويل ونار راح تهلكه
وتفرتكه
ما تفرحوش
وفكروا إزارى نحوش
اللى حايشرب له قزازة أسبرين
واللى حايطعن أًمه أَربع سكاكين
من قبل ما الميت يموت
من قبل ما الأَيام تفوت
والمسأَلة تصبح فى إيد المسئولين.