تخطَّ إلى المحتوى

سرب أيائل مذعورة يفر من قلبي

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

سربُ أيائلَ مذعورةٍ يفرُّ من قلبي

إلى عينيّ

وهذا الأفقُ فاتر

مثلَ قهوةٍ باردةٍ لا تغري أحدًا بشربها!

وأسألُ نفسي بحيادٍ،

يشْبه حيادَ الشاطئ المنسيّ ذات جَزْر طويل:

أتراكَ كنتَ تحاولُ سردَ الحكاية،

أمْ كنتَ منذ الأزل تمحو دون قصدٍ ربّما

كلَّ العناوينِ الكبيرة

والصغيرة؟

البحر يهدهدُ مثلَ سيدة عجوزٍ

أشرعةَ القواربِ المتثائبة.

بصمتٍ يَطْرح الصيّادون شِباكَهم؛

مالحةٌ نظراتُهم،

والبحرُ الساكنُ يمحو خفيةً

ما توالد من تجاعيدِ الموج.

وأسألُ ربّما بحيادٍ قليل

ماذا تضمّ زجاجاتُ الرسائلِ

من حنينٍ أو ألم؛

تلك التي يبعثرُها صغارُ الموج

على الرمالِ الخالية؟

خاويةٌ منارةُ البحر،

ومطفأة!

فماذا تقول النوارسُ المتعبة

حين تحطّ رحالَها على نوافذِها العتيقة؟

لستُ أدري…

غير أنّ سربَ أيائلَ مذعورةٍ

يفرُّ هذا المساءَ

من قلبي… إلى عينيّ.