تخطَّ إلى المحتوى

وقد أغتدي في بياض الصباح

المتقارب

١٨ بيت

المديح

وَقَد أَغْتَدِي فِي بَياضِ الصَّباحِ

وَأَعْجازُ لَيْلِي مُوَلَّى الذَّنَبْ

بِطِرْفٍ يُنازِعُنِي مَرْسَناً

سَلُوفِ الْمَقادَةِ مَحْضِ النَّسَبْ

طَواهُ الْقَنيصُ وَتَعْداؤُهُ

وَإِرْشاشُ عِطْفَيْهِ حَتَّى شَسَبْ

بَعيدِ مَدَى الطَّرْفِ خَاظِي الْبَضيعِ

مُمَرِّ الْمَطا سَمْهَرِيِّ الْعَصَبْ

رَفيعِ الْمَعدِّ كَسِيدِ الْغَضَا

وَتَمِّ الضُّلوعِ بِجَوْفٍ رَحِبْ

وَهادٍ تَقَدَّمَ لا عَيْبَ فِي

هِ كَالْجِذْعِ شُذِّبَ عَنْهُ الْكَرَبْ

إِذا قِيدَ قَحَّمَ مَنْ قادَهُ

وَبانَتْ عَلابِيُّهُ واجْلَعَبّْ

كَهَزِّ الرُّدَيْنِيِّ بَيْنَ الْأَكُفِّ

جَرَى فِي الْأَنَابِيبِ ثُمَّ اضْطَرَبْ

تَرَى جَارَنا آمِناً وَسْطَنَا

يَرُوحُ بِعَقْدٍ وَثيقِ السَّبَبْ

إِذَا مَا عَقَدْنا لَهُ ذِمَّةً

شَدَدْنَا الْعِنَاجَ وَعَقْدَ الْكَرَبْ

ضَرَبْنَا عَلَى تُبَّعٍ جِزْيَةً

جِيَادَ الْبُرُودِ وَخَرْجَ الذَّهَبْ

وَوَلَّى أَبُو كَرِبٍ هَارِباً

وَكَانَ جَبَاناً كَثِيرَ الكَذِبْ

وَأَتْبَعْتُهُ فَهَوَى لِلْجَبينِ

وَكَانَ الْعَزِيزُ لَهَا مَنْ غَلَبْ

فَقُلْتُ لَهُمْ جَلِّلُوهُ الثِّيَابَ

وَشِدُّوا الْحِزَامَ وَأَرْخُوا اللَّبَبْ

وَضُمُّوا جَنَاحَيهِ أَنْ يُسْتَطارَ

فَقَدْ كَانَ يَاْخُذُ حُسْنَ الْأَدَبْ

وَقَدْ يَسَّرُوا مِنْهُمُ فَارِساً

حَدِيدَ السِّنانِ كَمِيشَ الطَّلَبْ

فَأَلْحَقَهُ وَهْوَ سَاطٍ بِهَا

كَمَا تُلْحِقُ الْقَوسُ سَهْمَ الْغَرَبْ

لَولَا تُجَاذِبُهُ قَدْ هَرَبْ