الصينُ لنا والعُربُ لنا
والهندُ لنا والكلُّ لَنا
أضحى الإسلامُ لَنا دِيناً
وجميعُ الكونِ لَنا وطنا
توحيدُ اللهِ لنا نورٌ
أعددنا الرُّوح له سكَنا
الكونُ يزولُ ولا تُمحى
في الدَّهرِ صحائفُ سُؤددِنَا
بُنِيَتْ في الأرضِ معابدها
والبيتُ الأوَّلُ كعبتنا
هو أوَّلُ بيتٍ نحفظُهُ
بحياةِ الروحِ ويحفظنا
في ظلِّ السَّيفِ تربينا
وبنينا العزَّ لدولتنَا
عَلَمُ الإسلامِ على الأيَّا
مِ شعارُ المجدِ لِملَّتنا
بهلالِ النصرِ يُضيءُ لنا
ويُمَثِّل خِنجر سطوتنا
وأذانُ المسلمِ كان لهُ
في الغرْبِ صدىً من هِمَتنَا
قولوا لسماءِ الكونِ لقد
طاوَلنا النجمَ برفعَتِنَا
يا دَهْرُ لقدْ جَرَّبتَ على
نيرانِ الشِّدةِ عَزْمَتنَا
طوفانُ الباطلِ لم يُغرقْ
في الخوفِ سفينةَ قوَّتنَا
يا ظلَّ حدائِقِ أندلسٍ
أنسيتَ مغانيَ عِشرتنَا
وعلى أغصانكَ أوكارٌ
عَمرَت بطلائعِ نَشأتنا
يا دجلةُ هَلْ سجَّلت عَلى
شطَّيك مآثرَ عزَّتنَا
أمواجُك تروي للدنيا
وتعيدُ جواهرَ سيرتنَا
يا أرضَ النورِ من الحرميْ
ن ويا ميلادَ شريعتنَا
روضُ الإسلامِ ودوحتهُ
في أرضكِ روَّاها دمُنَا
ومحمَّد كان أمير الرَّكْ
بِ يقودُ الفوزَ لنُصرتنَا
إنَّ اسمَ محمَّدٍ الهادي
رُوحُ الآمالِ لنهضتنا
دوَّت أنشودةُ إقبالٍ
جَرَسَاً يحدو فيه الزَّمنَا
ليُعيد قوافلنا الأولى
في المجدِ ويبعثَ أمتنا