تخطَّ إلى المحتوى

ألم خيال هاج وقرا على وقر

الطويل

٤٥ بيت

المتفرقات

أَلَمَّ خَيَالٌ هَاجَ وَقْرًا عَلَى وَقْرِ

فَقُلْتُ أَمَا حَيَّيْتُمُ زَائِرَ السَّفْرِ

بِأَنَّ ضَمِيرَ الْقَلْبِ قَدْ شَفَّهُ الْهَوَى

وَخَالَطَ هَمًّا قَدْ تَضَمَّنَهُ صَدْرِي

وَنَحْنُ لَدَى أَعْضَادِ خُوصٍ مُنَاخَةٍ

أَصَابَ عِظَامًا مِنْ أَخِشَّتِهَا الْمُبْرِي

رَفَعْتُ ذَمِيلًا نَاقَتِي فَكَأَنَّمَا

رَفَعْتُ عَلَى مَوْجٍ عَدَوْلِيَةً تَجْرِي

يُطَرِّفُ عَيْنَيْهَا الزِّمَامُ كَأَنَّهَا

مُخَرَّجَةٌ رَاحَتْ إِلَى أَفْرُخٍ رُعْرِ

نِجَارَانِ أَمَّا شَدْقَمِيٌّ نِجَارُهَا

وَأَمَّا غُرَيْرِيٌّ فَيَا لَكَ مِنْ نَجْرِ

كَمَا اخْتَارَ رَامٍ مِنْ هُذَيْلٍ قِيَاسَهُ

بَرَاهُنَّ مِنْ نَبْعٍ وَعَطَّفَ مَا يَبْرِي

إِذَا عُمْنَ عَوْمًا فِي الْأَزِمَّةِ شُهِّبَتْ

تَقَلُّبَ حَيَّاتٍ عَلَى سَاحِلِ غَمْرِ

تَنَظَّرْتَ مَنْظُورًا لِيَزْجُرَ قَوْمَهُ

فَقَدْ عَذَرَتْنِي فِي انْتِظَارِهِمِ عُذْرِي

وَقَدْ شَقِيَتْ تَيْمٌ بِامْرِ غَوِيِّهَا

وَقَالَ لِتَيْمٍ قَدْ أَمَرَتْكُمُ أَمْرِي

أَتَغْتَرُّ تَيْمٌ بِالرَّجِيمَةِ وَابْنِهَا

كَمَا اغْتَرَّ كَعْبٌ بِالْمُلَمَّعَةِ الْقَفْرِ

فَقُلْتَ لَهُمْ يَا تَيْمُ مَهْلًا فَطَالَمَا

أَصَخْتُمْ وَزِدْتُمْ لِلْهَوَانِ عَلَى الصَّبْرِ

إِذَا سَمِعَتْ مِنِّي حَوِيزَةُ زَارَةً

تَحَوَّزَ دَاءٌ فِي حَوَايَاهُمُ الْأُدْرِ

كَمَا فِي خُصَى تَيْمٍ ضَغِيبٌ كَأَنَّهُ

ضُغَاءُ جِرَاءٍ فِي قَرَامِيصِهَا كُدْرِ

لَقَدْ عَجِبَتْ قَيْسٌ وَبَكْرُ بْنُ وَائِلٍ

وَقَالَتْ تَمِيمٌ فِيمَ تَيْمٌ مِنَ الْفَخْرِ

فَلَوْ غَيْرُ تَيْمٍ يَفْخَرُونَ عَذَرْتُهُمْ

أَتَيْمُ بْنَ تَيْمِ اللُّؤْمِ يَا سَوْءَةَ الدَّهْرِ

أََتَفْخَرُ تَيْمٌ بِالضَّلَالِ وَلَمْ يَكُنْ

لَهُمْحَسَبٌ ذَاكٍ وَلَا عَدَدٌ مُثْرِ

فَمَا فَخَرَتْ تَيْمٌ بِيَوْمِ عَظِيمَةٍ

وَلَا قَبَضُوا إِلَّا بِخَالِفَةٍ صِفْرِ

بَنِي التَّيْمِ مَا لِلُّؤْمِ مَعْدًى وَرَاءَكُمْ

وَلَا عَنْكُمُ يَا تَيْمُ لِلُّؤْمِ مِنْ قَصْرِ

كَسَا اللُّؤْمُ تَيْمًا خُضْرَةً فِي وُجُوهِهَا

فَيَا خِزْيَ تَيْمٍ مِنْ سَرَابِيلِهَا الْخُضْرِ

وَلَوْ تَسْتَعِفُّ التَّيْمُ أَوْ تُحْسِنُ الْقِرَى

وَلَكِنَّ تَيْمًا لَا تَعَفُّ وَلَا تَقْرِي

فَمَنْ يَكُ يَسْتَغْنِي وَيُغْبَطُ بِالْغِنَى

فَمَا لِابْنِ تَيْمٍ مِنْ فَعَالٍ وَلَا وَفْرِ

وَلَوْ يُدْفَنُ التَّيْمِيُّ ثُمَّ دَعَوْتَهُ

إِلَى فَضْلِ زَادٍ جَاءَ يَسْعَى مِنَ الْقَبْرِ

وَلَوْ شِئْتُ غَمَّ التَّيْمِ عَمْرٌو وَمَالِكٌ

وَطَمَّ عَلَيْهِمْ قُمْقُمَانٌ مِنَ الْبَحْرِ

وَلَمْ تَدْرِ تَيْمٌ مَا الْأَعِنَّةُ وَالْقَنَا

وَلَمْ تَدْرِ تَيْمٌ مَا الْوِرَادُ مِنَ الشُّقْرِ

وَقَدْ يُحْسِنُ التَّيْمِيُّ عَقْدَ نِجَافِهِ

وَلَمْ يُحْسِنُوا عَقْدَ الْقِلَادَةِ بِالْمُهْرِ

تَفَضَّلُ تَيْمٌ فِي الْبِرَادِ وَلَا يُرَى

فَوَارِسُ تَيْمٍ مُعْلِيِينَ عَلَى الثَّغْرِ

وَلَا يَحْتَبِي التَّيْمِيُّ قُدَّامَ بَيْتِهِ

وَلَا يَسْتُرُ التَّيْمِيُّ إِلَّا عَلَى الْقِدْرِ

وَأَلْفَيْتُ تَيْمًا لَمْ أَجِدْ حَسَبًا لَهُمْ

وَعَدَّدْتُ سَعْدًا وَالْقَبَائِلَ مِنْ عَمْرِو

وَقَدْ عَمِرَتْ تَيْمٌ زَمَانًا وَمَا يُرَى

لِنِسْوَةٍ تَيْمٍ مِنْ حِفَافٍ وَلَا خِدْرِ

أَتَهْجُونَ يَرْبُوعًا وَقَدْ رَدَّ سَبْيَكُمْ

فَوَارِسُهُمْ وَالْبِيضُ يُلْوِينَ بِالْخُمْرِ

خَدَمْنَ بَنِي غَيْظِ بْنِ مُرَّةَ بَعْدَ مَا

خَدَمْنَ النَّشَاوَى مِنْ شُرُوبِ بَنِي بَدْرِ

لَقَدْ أَعْتَقَتْكُمْ يَابْنَ تَيْمٍ رِمَاحُنَا

وَذُبْيَانُ تَقْضِيكَ الْغَرِيمَ مِنَ الْبَكْرِ

إِذَا اسْتَبَأُوا خَمْرًا نَقَلْتُمْ زِقَاقَهُمْ

إِلَيْهِمْ وَلَا يَسْقُونَ تَيْمًا مِنَ الْخَمْرِ

وَفَدْنَا عَلَيْكُمْ بِالْعَنَاجِيجِ وَالْقَنَا

وَأَعْنَاقُ تَيْمٍ فِي خُمَاسِيَةٍ سُمْرِ

وَمَنَّتْ عَلَى تَيْمٍ تَمِيمٌ بِنِعْمَةٍ

وَمَا عِنْدَ تَيْمٍ مِنْ وَفَاءٍ وَلَا شُكْرِ

وَتَيْمِيَّةٍ جَأْوَاءَ لَمْ يَقْصِ قُنْبَهَا

خِتَانٌ وَلَمْ تَعْقِدْ كُرُومًا عَلَى النَّحْرِ

وَمَا اغْتَسَلَتْ تَيْمِيَّةٌ مِنْ جَنَابَةٍ

وَلَا غَسَلَتْ تَيْمٌ بِمَاءٍ وَلَا سِدْرِ

إِذَا مَا أَرَادَتْ أَنْ تُبَاشِرَ مُجْمَرًا

أَبَاطُولُ قُنْبَيْهَا قُعُودًا عَلَى الْجَمْرِ

وَآيَةُ لُؤْمِ التَّيْمِ لَوْ عَدَدْتُمُ

أَصَابِعَ تَيْمِيٍّ نَقَصْنَ مِنَ الْعَشْرِ

فَمَا أَوْقَدُوا نَارًا وَلَا دَلَّ سَارِيًا

عَلَى حَيِّ تَيْمٍ مَنْ صَهِيلٍ وَلَا هَدْرٍ

بَنُو التَّيْمِ لَمْ يَرْضَوْا قَدِيمَ أَبِيهِمُ

فَنَادُوا بِتَيْمِ مَنْ يُبَادِلُ أَوْ يَشْرِي

وَأَكْرَمَ مَنْ تَيْمٍ أَبًا قَدْ رَمَيْتُهُ

بِبَايِنَةِ الْعَظْمَيْنِ غَائِرَةِ السَّبْرِ

وَنُبِّئْتُ تَيْمًا قَدْ هَجَوْنِي لِيُذْكَرُوا

فَهَذَا الَّذِي لَا يَشْتُهُونَ مِنَ الذِّكْرِ

لَقُوا وَابِلًا فِيهِ الصَّوَاعِقُ تَرْتَمِي

أَوَاذِيُّهُ تَرْمِي الْجَنَاحَيْنِ بِالصَّخْرِ