تخطَّ إلى المحتوى

لكأني أشعلت شموعي

غير معروف

٢٩ بيت

النسيب

لَكَأنِّي أشعلْتُ شُموعي

في صَوْمَعَةٍ

لا يسْكُنُها رُهْبانْ

لَكَأنِّي

طَيَّرتُ عصافيري

في وادٍ

لا ماءٌ فيهِ ولا أغصانْ

لَكَأنِّي غَنَّيتُ مواويلي

في ليلٍ

مقطوعِ الأوتارِ

ومبحوحِ الألحانْ

لَكَأنِّي ألقيتُ بُذوري

في أرضٍ

لا تعشقُ رائحة َ الوردِ

ولا تعرفُ طعمَ الرُّمانْ

لَكَأنِّي ارسلتُ جميع مكاتيبي

لَكِنِّي

أخْطأتُ العُنْوَانْ

فلماذا العجلةُ يا قلبي

ولماذا طاوعتَ الوَجْدَ

وأعْلَنْتَ على العَقْلِ العصيان؟

مجنونٌ.. مجنونٌ يا قلبي

فَاشْرَبْ مِنْ جَرْحِكَ كأساً

وامْسَحْ بالدَّمْعِ الذاكرةَ الرَّعْناءَ

لعلَّكَ تظْفرُ

بالنِّسيانْ

وإذا هاجَتْكَ الذِّكرى

فاغْرقْ في الحُزْنِ

ألَسْتَ العاشقَ للأحزانْ؟!