يا إلهي النفوس قد غالهنه
اعتلال النفاق واغتالهنه
جدد الآن عتقهن بعفو
وامح رب عنهن أثقالهنه
قد رحضن الأسى بماء دموع
وحططن لديك أحمالهنه
فاعضد الكسر من لدنك بجبر
بدواء يزيل أوبالهنه
صارخات وراك من ضمن قلب
موجع قد فضحن أعمالهنه
فترحم وكن بهن شفوقا
وغفورا يجيز أهوالهنه
حزن عدلا جزاء شر بشر
بانتقام يزيد أعلالهنه
أين حسن يزينهن جمالا
من عيوب تزيل إجلالهنه
كن قبلا هياكلا نيرات
بضياء ينير أفعالهنه
فاستسر الضيا وصرن ظلاما
ونوى ألمحال فاحتالهنه
ليتهن اعتبرن مسكن سجن
أبدي لهن قد هالهنه
وتعبدن للرذائل طرا
بتوان يعيب آمالهنه
وغدت تجري بين ظفر وناب
وولاء الشيطان قد مالهنه
ملك الخصم ناصيات نفوس
هالكات أباح أسمالهنه
يتعذبن باضطرام أجيج
وأوار يزيد بلبالهنه
بخطاء أجزنه من صباء
وجحيم القصاص إغتالهنه
وغدت وهدة الإياس قبورا
بل جحيما تضم آجالهنه
وسبين بشهوة الجسم شوقا
وغراما يحيل أشكالهنه
فانظر الآن يا رجا كل عان
بنفوس تحل إشكالهنه
جئتنا تدحض الضلالة حتى
تنشد الضال ثم إهمالهنه
بعذاب قبلته بسياط
وهوان أزال إقلالهنه
وبراس مكلل ذي جراح
مع مر يسيغ أقوالهنه
وصليب علوته بامتهان
وحمام يميت محالهنه
ليس إلاك منقذ من مساو
يا إلها قفوت إيغالهنه
فلك المجد يا محب نفوس
تائبات تفك أغلالهنه