تخطَّ إلى المحتوى

وكان هريم من سنان خليفة

غير معروف

٥٧ بيت

المتفرقات

وكَانَ هُرَيْمٌ من سِنَانٍ خَلِيفَة

وحصنٍ ومن اسماءَ لما تغيبوا

رددنَ حصيناً من عديًّ وَ رهطه

وتيمٌ تلبي بالعروجِ وتحلبُ

كأنَّ على أعرافهِ ولجامه

سنا ضرمٍ من عرفجٍ يتلهبُ

ومن قيسٍ الثاوي برمانَ بيتهُ

ويومَ حقيلٍ فادَ آخرُ معجبُ

كسيدِ الغضا الغادي أضلَّ جراءه

عَلاَ شَرَفاً مُسْتَقْبِلَ الرِّيح يَلْحَبُ

وحَيَّاً من الأعيَارِ لو فَرّطَتهُمُ

أشتوا فلم يجمعهمْ الدهر مشعبُ

أشمُّ طويلُ الساعدينِ كأنهُ

فَنِيقُ هِجَانٍ في يَدَيْه مُرَكَّبُ

وبالسَّهبُ ميمُون الخليقَةِ قَولُه

لمُلْتَمِسِ المَعْروفِ أهْلٌ وَمَرْحَبُ

لهنَّ بشباك الحديدِ تقاذفٌ

هُوَيَّ رُوَاحٍ بالدُجُنَّةِ يُعْجِبُ

وهنَّ الألى أدركنَ تبل محجر

وقدْ جعلتْ تلكَ التنابيلُ تنسبُ

فلمْ يبقَ إلاّ كلُّ جرداءَ صلدمٍ

إذا استعجلتْ بعد الكلال تقربُ

كواكبُ دجنٍ كلما غابَ كوكبُ

بَدَا وانجَلَتْ عَنْهُ الدُّجُنَّةُ كَوْكَبُ

وقال أناسٌ يسمعونَ كلامهم

هُمُ الضَّامِنُونَ ما تَخَافُونَ فاذْهَبُوا

فما بَرِحُوا حتّى رَأَوْهَا تُكِبُّهم

تُصَعِّد فيهم تَارَة وتُصَوِّبُ

لعمري لقد خلى ابن خيدعَ ثلمة

فمِنْ أيْنَ إنْ لم يَرْأبِ الله تُرْأَبُ

فنلنا بقتلانا من القومِ مثلهمْ

وبالموثقِ المكلوبِ منا مكلبُ

يِقُولونَ لمّا جَمَّعُوا الغَدْوَ شَمْلَهُمْ

لك الأمُّ منا في الموطن والأبُ

وبالخَيْرِ إن كانَ ابنُ خَيْدَعَ قد ثَوَى

يُبنَّى عَلَيه بَيْتُهُ وَيُحَجَّبُ

وبالنعمِ المأخوذِ مثلُ زهائه

وبالسَّبْيِ سَبْيٌ والمُحارِب مِحْرَبُ

وقد منتِ الخذواء منا عليهمُ

وشيطانُ إذ يدعوهم ويثوبُ

وبالمُردَفَاتِ بعد أنعَم عِيشَةٍ

على عدواءٍ والعيونُ تصببُ

نداماي أضحوا قد تخليتُ منهمُ

فَكَيفَ ألذُّ الخَمرَ أم كيف أشْرَبُ

ونعمَ الندامى هم غداةَ لقيتهمْ

على الدامِ تجرى خيلهم وتؤدبُ

جعلتهمُ كنزاً ببطنِ تبالةٍ

وخَيَّبتَ من أسْراهم مَنْ تُخَيِّبُ

عَذَارِيَ يَسْحَبْنَ الذُّيُولِ كأنَّها

مع القَوْمِ يَنْصُفْنَ العَضَارِيطَ رَبْرَبُ

إلى كلِّ فَرع من ذُؤابَةِ طيّء

إذا نُسِبَتْ أو قِيلَ: من يَتَنسَّبُ

فمن يكُ يشكو منهم سوءَ طعمةٍ

فَإنَّهمُ أكلٌ لِقَومِكَ مُخْصِبُ

مَضَوا سَلَفاً قَصْدُ السَّبِيلِ عَلَيْهُمُ

وصرفُ المنايا بالرجالِ تقلبُ

وبالبيصةِ الموقوعِ وسطَ عقارنا

نهابٌ تداعىُ وسطهُ الخيلُ منهبُ

لبوسٌ لأبدانِ السلاح كأنه

إذا ما غدا في حَوْمِة المَوْتِ أحْرَبُ

ألا هل أتى أهلَ الحجازِ مغارنا

ومن دُونِهمْ أَهْلُ الجَنَابِ فَأيْهَبُ

شَآمِيَّةُ إنَّ الشَآمِيَ دَارُهُ

تَشُقُّ على دَارِ اليمَانِي وَتَشْعَبُ

وكُنَّا إذا ما اغْتَفّتِ الخَيْلُ غُفَّة

تَجَرَّدَ طُلاَّبُ التِّراتِ مُطَلَّبُ

وَحَيَّ أبي بَكْرٍ تَدَاركْنَ بَعْدَمَا

أَذَاعَتْ بسِرْبِ الحَيِّ عَنْقَاءُ مُغْرِبُ

من القَوْمِ لم تُقلِع بَرَاكاءُ نَجْدَةٍ

من النَّاسِ إلا رُمْحُه يَتَصَبَّبُ

فتأتيهمُ الأنباءُ عنا وحملها

خفيفٌ مع الركبِ المخفينَ يلحبُ

وأصفرَ مشهومِ الفؤادِ كأنه

غَدَاةَ النَّدَى بالزَّعْفَرَانِ مُطَيَّبُ

وفرنا لأقوامٍ بنيهم ومالهم

ولولا القيادُ المستتبُّ لأعزبوا

بَحيٍّ إذا قِيْلَ ارْكبُوا لم يقُل لهُم

عُواوِيرُ يَخْشَوْنَ الرَّدَىَ: أيْنَ نَرْكَبُ

تَفِلْتُ عليه تَفْلَة وَمَسَحْتُه

بثوِبيَ حَتَّى جلدُه مُتَقَوِّبُ

يراقبُ إيحاء الرقيبِ كأنهُ

لما وتروني آخرَ اليومِ مغضبُ

ولكن يجابُ المستغيثُ وخيلهم

عَلَيْهَا حُمَاةُ بالَمِنيَّةِ تَضْرِبُ

فباتُوا يَسنُّونَ الزِّجَاجَ كأنَّهُمْ

إذا ما تنادوا خشرمٌ متحدبُ

ففازَ بنهبٍ فيه منهم عقيلةُ

لها بَشَرٌ صَافٍ وَرَخصٌ مُخَضَّبُ

فلا تَذْهَبُ الأحسَابُ من عُقْرِ دَارنا

ولكنَّ أشباحاً من المالِ تَذْهَبُ

وَخَيْلٍ كَأمثَالِ السِّرَاحِ مَصُونَةٍ

ذَخَائِرِ ما أبْقَى الغُرَابُ وَمُذْهَبُ

طوالُ الهواديّ والمتونُ صليبةُ

مَغَاوِيرُ فيها للأرِيبِ مُعَقَّبُ

تَأوَّبْنَ قَصْراً من أريكٍ وَوَائِلٍ

وماوانَ من كلًّ تثوبُ وتحلبُ

ومن بطنِ ذي عاجٍ رعالٌ كأنها

جَرادٌ تُبَارِي وِجْهَةَ الرِّيحِ مُطْنِبُ

أبوهنَّ مكتومٌ وأعوجُ تفتلى

وِرَاداً وحُوَّاً ليس فيهن مُغْرِبُ

إذا خرجتْ يوماً أعيدتْ كأنها

عَوَاكِفُ طَيْرٍ في السَّمَاءِ تَقَلَّبُ

وألقَتْ من الإفزَاعِ كلَّ رِحَالةٍ

وكلَّ حزام فضلهُ يتذبذبُ

إذا استعجلتْ بالركضِ سدَّ فروجها

غبارٌ تهاداهُ السنابكُ أصهبُ

فَرُحْنَا بأسْرَاهُمْ مع النَّهْبِ بَعْدَما

صَبَحْنَاهُمْ مَلمُومَة لا تُكَذِّبُ

أبنتْ فما تنفكُّ حول متالعٍ

لها مِثلُ آثَارِ المُبَقِّرِ مَلْعَبُ

وراحلةٍ وصيتُ عضروط ربها

بها والذي تحتي ليدفع أنكبُ

لهُ طربٌ في إثرهنّ وربه

إلى ما يرى من غارةِ الخيلِ أطربُ