نَايٌ يَئِنُّ، وَشَاطِئٌ، وَرَجَاءُ
وَمُتَيَّمٌ، وَخَمِيِلَةٌ، وَلِقَاءُ
وَهُمُومُ صَادٍ فِيْ الدُّجَى تَنْسَلُّ مِنْ
بِيْنِ النُّجُومِ، وَفُرْقَةٌ، وَبُكَاءُ
فَمَتَى يَرِقُّ لِخافِقَيْنَا فَجْرُنَا
وَتُشِعُّ مِنْ وَهَجِ العُيونِ سَمَاءُ
لِلَّيْلِ في كَبِدِيْ الخَمَائِلُ أَيْنَعَتْ
عِشْقًا لِوَصْلٍ، وَالحَبِيِبُ جَفَاءُ
كَمْ بِتُّ أَرْقُبُ فِيْ زَوَايَا أَضْلُعِيْ
هَمْسَ الحَبِيبَةِ، والدُّمُوعُ نِدَاءُ
وَلَكَم سَكَبْتُ الحُبَّ فوق غَمَامِهَا
لِيَفِيِضَ مِنْ رَحِمِ الجَمَالِ وَفَاءُ
أَوَّاهُ كَمْ أَهْوَى عُيُونًا هَامَ فِيْ
أَحْدَاقِهَا حَرْفِيْ، وَتَاهَ مَسَاءُ
وَلَهَا القَصَائِدُ بِالزُّهُورِ تَزَيَّنَتْ
وَهَمَتْ كَعِطْرٍ قَدْ حَوَاهُ نَقَاءُ
فَإِذَا دَنَا مِنْهَا الحَبِيِبُ تَأَنَّقَتْ
وَبَدَا بَرِيِقٌ فِيْ الحَشَا وَبَهَاءُ
فِيْ عُمْقِهَا سَكِرَ الجَمَالُ وَتَاهَ مِنْ
صَهْبَائِهَا قَلْبِيْ وَرَقَّ خِبَاءُ
كَيْ يُشْتَفَى مِنْهَا فؤادُ مُعَذَّبٍ
وَيَهِيِمَ فِيْ كَنَفِ الجَمَالِ حُدَاءُ
ونُطلُّ مِنْ بِيْنِ الضُّلُوعِ كَأَنَّمَا
طِفْلانِ هَامَتْ فِيِهِمَا الوَرْقَاءُ