تخطَّ إلى المحتوى

رعى الله ليلة بتنا سهارى

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

رعى الله ليلة بتنا سهارى

خلعنا بحب العذارى العذارا

فلما رسى البدر والنجم غارا

أماطت ذوات الخمار الخمارا

فصيرت الليل منها نهارا

وكن بجنح دجى أو عج

فبعض الى بعضنا ملتجى

فقامت بساق لها مدمج

وجاءت تشمر عن أبلج

كما طلع البدر حين استنارا

تبدت بنور لها لأنح

بوجه لبدر الدجى فاضح

وخد بماء الحيا ناضح

وتبسم عن أشنب واضح

كزهر الاقاح اذا ما استنارا

وبي غادة رنحن قدها

حميا الصبا ونفت صدها

وقد صبغت مقلتي خدها

فلم أنس مجلسنا عندها

جلسنا صحاوى وقمنا سكارى

نعمنا على الروض دون الانام

بتلك الربوع وتلك الخيام

ولم ترنا إذ هجرنا المنام

تميل بنا عذبات المدام

فنحن نميس كلانا حيارى

ولله مجلسنا باللوى

لكل المنى والهوى قد حوى

اذا انتبهت من رسيس الجوى

وقامت وقد عاث فينا الهوى

تستر بالعنم الجلنارا

امام له اختص رب السما

وفي يده الحوض يوم الظما

ومأوى الطريد وحامي الحما

أبى أن يباح حماه كما

أبى إذ يلاقي الحروب الفرارا

إمام تحن المطايا اليه

وتشكو الذنوب البرايا اليه

ارجي غدا شربة من يديه

ولست اعول إلا عليه

ولا غيره في البلا يستجارا

وما خاب من يشتكي حاله

لمن في الوصية أوصى له

إله السما وارتضاها له

وان الذي ناط أثقاله

به قلها ووقاها العثارا