تخطَّ إلى المحتوى

أبدر الفتح أقبل بالبشائر

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

أبدرُ الفتح أقبلَ بالبشائرْ

أمِ الإقبالُ أفصحَ بالمفاخرْ

أم الفخرُ ازدهَى وغدا يُنادي

هَلُمَّ بنا نرى نشرَ المآثر

أم القُمْريُّ يُنشِد في رياضٍ

ويرقص بالتهاني والبشائر

بَلى نورٌ لِلَيْلِ كمالِ أنسٍ

وأفراحٍ بَدَتْ مثلَ الزواهر

فيا لكِ ليلةً رقَّت جمالاً

ورُصِّع تاجُها بسنا الجواهر

ففيها الحق أمسَى باتضاحٍ

بمولد من له الرحمانُ ناصر

بمولده تشرَّفتِ البرايا

وأصقاع البوادي والحواضر

نبيٌّ قد حباه الله مجدًا

وعِزّاً لا تكيِّفه النواظر

وأيَّده بجُندٍ لم ترَوْها

فأغناه على حزب العساكر

وأرسله بإحسانٍ بشيراً

وعضَّده بآياتٍ فواخر

فأعظمُها كتاب الله أعْظِمْ

بها من آيةٍ حازت مفاخر

وآياتُ الرسول كمثل بحرٍ

بلى فاقت عليه بألف زاخر

كما جلَّت عن الإحصا مآثرْ

لسلطانٍ على الأُمَّار آمر

أبو يعقوبَ من ملك البرايا

بإحسانٍ تتيه به الأكابر

أميرُ الغرب مفتاح العطايا

وكنز العلم موصول الضمائر

أميرٌ قد حوى كلَّ المعالي

وأحرز كلَّ فضلٍ بالمآثر

له في الخير آياتٌ تبدّتْ

لنا كالشمس ترعاها النواظر

إذا خاض العلومَ تراه بحراً

عميقاً موجُهُ يرمي الجواهر

فليس له شبيهٌ في البرايا

يرى بمزيةٍ حازت مفاخر

وتاه على المشارق باختصاصٍ

بعزٍّ ما يقرَّر في الخواطر

ولاح السعدُ حين بدا هلالاً

تهيم به الأوائل والأواخر

أيا مولايَ يوسفَ صرتَ فرداً

وحيدَ العصر منفرِدَ الأوامر

فكم لك من مزايا لا تُضاهى

بدت مثلَ الشموس على الحواضر

وكم من آيةٍ لاحت كشمسٍ

وكم لك في الزمان من المآثر

وكم من آيةٍ لعلاكَ لاحت

وكم لك في الوجود من المفاخر

ألا فافخرْ بسلطانٍ تباهى

وفاق على الملوك ذوي النظائر

أمولانا الإمام عَلاكَ نصرٌ

وفتْحٌ لا يزول مدى الدهارر

أمولانا تَهانٍ قد أتتكم

تهنَّيكم بعيدٍ لا يصادر

فلا زلتم بعزٍّ مُستدامٍ

مدى الأزمان راقٍ في المفاخر

بجاه المصطفى غوثِ البرايا

وآله والصحاب ذوي السرائر