تخطَّ إلى المحتوى

لا تسألني عما لم تحط خبرا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لا تَسألَنِّيَ عَمَّا لَمْ تُحِطْ خُبْرا

بِهِ؛ لكيلا ترى ما جِئتُهُ نُكْرا

لا تُتْبِعَنْ سَبَبًا مِنْ دُونِما سَبَبٍ

إذِ المَقادِيرُ في أسبابِها تُجْرَى

واسْتفتِ قلبكَ عن شِعرِي وعن أدَبِي

بِكُلِّ صِدْقٍ، تُرَى كَمْ تَنْتَشِيْ سُكْرا؟!

تَظَلُّ بَصمَةُ إبداعِي مُمَيّزَةً

فريدةً ليسَ مِنْها نُسخَةٌ أُخرى

وإنَّ شِعرِيْ عظيمُ القَدرِ ذُوْ أثَرٍ

حمدًا لِمَنْ يستحقُّ الحمدَ والشُّكرا

واللهِ واللهِ إنَّ الشِّعرَ طَوْعُ يَدِي

"آتانيَ اللهُ مِنْ آياتِهِ الكُبرى"

وإنَّنِي شاعرٌ سَهْلٌ وَمُمتَنِعٌ

ففي قصيدِي تُحِسُّ اليُسرَ والعُسرا

إنْ شِئتَ تأوِيلَ ما لَمْ تَستطِعْ أبدًا

صبرًا عليهِ اتَّخِذْ مِنْ نُدرَتِي ذُخْرا

واقرأ قصيدي بحُبٍّ إنَّني رَجُلٌ

صافي النَّوايا بِغَيْرِ الحُبِّ لا أُقْرا

لا تقْرَبنَّ قَصيدِي كَيْ تُفَسِّرَهُ

وَكَيْ تُصَنِّفَهُ ما لَمْ تَكُنْ طُهْرا

مَنْ كُنْتُ مِنْ عَيْنِيَ اليُمْنَى سأُكْرِمُهُ

لا تَنْظُرَنّيْ بِنِصفٍ عَيْنُهُ اليُسْرَى

أمّا سفينَةُ أشعاري فمُبحرةٌ

سأخرقُ البَحْرَ حتّى أكشفَ الدُّرَّا

هذا وأمّا عَنِ الغِلْمانِ إنْ جَحَدُوا

ما أرهقُونِيَ طُغيانًا ولا كُفْرا

إنَّ الكبيرَ كبيرٌ في تَعامُلِهِ

يعلُو على مستوى العقلية الصُّغْرَى

هذا وأمّا الجدارُ المُسْتَتِبُّ على

أقوى الأصولِ فباقٍ شامِخًا عُمْرا

حَقٌّ لِمَنْ قَدَّرونا أنْ نُقَدِّرَهُم

كما التمَسْنا لِمَنْ ما قَدَّروا العُذْرا

حَقٌّ لِمَنْ قالَ فِينا ما يليقُ بِنَا

بِأنْ نَقُولَ لَهُ مِنْ أمرِنا يُسْرا

ومِثْلَمَا الخَضِرُ الميمونُ كانَ لَهُ

سِرٌّ معَ اللهِ شاءَ اللهُ أنْ يُدرَى

فَإنَّ سِرًّا كهذا اللهُ أودَعَهُ

قلبًا نقيًّا يَضُمُّ الشُّعْثَ والغُبْرا

اليومَ يا عالَمُ استَيْقِظْ على لُغَتِي

قُلْ للجميعِ: صباح الخَيْرِ والبُشْرى