بين كاتب و شاعر و خطيب
يا وحي شعري أين أنت
في أيّ زاوية ركنت ؟
هل رحت في إغماءة
أم بالمخدّر قد حقنت ؟
أم نمت ، أم نام الزّما
ن ، أم اعتقلت أم انسجنت ؟
أم خفت من قلم الرّقي
ب فما أشرت و ما أبنت ؟
أم هل سقيت كزوزة
أم هل حسوت البرمننت
أم قد شربت زجاجة
من صنع بار الكونتننت ؟
أم في خزانة صالح
تركوك سهوا فاختزنت ؟
أم في البنوك لأزمة
حلّت بأهلك قد رهنت ؟
أم جندول الحبي
ب إلى لياليه حننت ؟
و إلى عروس البحر هم
ت و في شواطئها كمنت
أم زغت يوم الانتخا
ب و لست عضو البرلمنت
لم تدر ما نال الرئي
س أزاد صوتا أم كرنت
أنكرت ضجّة معشر
لم ينصفوك و قد غبنت
أم طرت في جوّ الحلي
فة منجدا أبطال كنت
يا وحي كم من غارة
شعواء فيها شننت
أم أثرت للحقّ الطّري
د ، و بالبطولة قد فتنت
فسللت سيف مدافع
عن كالماس أو كرنت ؟
يا وحي شعري ما سكو
تك في الخطوب ؟ ألا حزنت
أفقدت رشدك أم شعو
رك بالحياة ؟ إذن جننت !
عشرون يوما جاوز التّ
قدير فيها ما ظننت
يا وحي شعري مذ نأ
يت و هي بياني أو وهنت
بعد القصائد كالقلا
ع مشيّدات بالسّمنت
من كلّ بيت مشرق
يزري بقصر اللابرنت
أمسيت بعدك كلّ قا
فية نطقت بها لحنت
يا وحي شعري هل أسرت
و أنت تهجم أم طعنت؟
أم غصت في لجّ البحا
ر و في مجاهلها دفنت ؟
أبكي عليك بكاء لا
مرتين قبرا في سرنت
يا وحي شعري أين أنت ؟ في أي زاوية ركنت ؟