يا دارةَ اليُمن، يا أنشودةَ الحادي
فيكِ السلامُ فكوني خيرَ مُرتادِ
تزدان حولك جنّاتٌ تَقَرُّ بها
عينُ المحبّين من أهلٍ ورُوّاد
تَرفُّ للأنس في أطرافها مُهَجٌ
كما يرفّ عليها البلبل الشادي
نوافحُ الطيب في أزهارها انتشرتْ
فعطّرتْ بشذاها الرائحَ الغادي
تخال أفنانها إمّا النسيمُ سرى
وهزّ أعطافها أوتارَ عَوَّاد
كم رفقةٍ نعمَتْ في ظل روضتها
وإخوةٍ قرَنَتْ عزًا بأمجاد!
فيها «الحبيبةُ» تلقى عزَّ موئلها
رفيقةَ العمر يا ودي وإسعادي
أمّا «الأمينُ» وإن غابت ملامحه
عنا لحينٍ ففي قلبٍ وأكباد
تُعطِّر الروحَ «نجوى» من أزاهرها
كأنها وردةٌ في حسنها البادي
يا «للطريف» فتى الفتيان من ولدٍ
يزهو بأخلاق آباءٍ وأجداد!
«أميمتي» يا مُنَى نفسي وحُظْوتَها
يا قُرَّةَ العين في عينيك إنجادي
ويا نجيَّةَ حُلْمٍ في شمائلها
من العذوبة ما في النبع للصادي
يا أُنسَها ضاحكًا يا قلبها أبدًا
على الأحبة خفّاقًا كأعواد
غنَّى الشبابُ لكم في أوج نضرته
على مزاميرِ تَحْناني وإنشادي
طاف الخيال بأحلامي فأودعني
مواردًا بين أشجارٍ وأوراد
وبين دارٍ أقمناها مُنمَّقةً
شبه العرين لأشبالٍ وآساد
أمشي بأرجائها زهوًا وأنفحها
حبًا وأسعد مَعْ صحبي وقُصَّادي
أروح أنشد فيها باسمًا مرحًا
يا دارَ «عزّةَ» كوني خيرَ مرتاد