أَيُّها ذا الَّذي يجرّ الإِزارا
وَالغبيّ المَفعوم اِستكبارا
قَد تخذت الحَيا خلاقاً وَخلقا
فدثاراً جعلته وَشعارا
تَستَبيح السباب وَهُوَ فسوق
لِلَّذي حادَ عَن لقاك ودارا
وَلماذا ناشدتك اللَه تبدي
خطلا للَّذي أَراد اِعتِذارا
ما تبعت النَبي فيناً وكلا
ما تبعت الصَحابة الأَبرارا
أَنا جار وَالمجد يا عير أَن تحس
ن للجار ما أَقام الجوارا
كانَ عذري عَن التولي بأَنّي
أَرمد العين لا أَرى الأَنوارا
وَكَما أَنتَ وابل وَعَسير
أَن يلاقي إِذا همى مدرارا
وَخذ العذر ثانياً وهو الحق
الَّذي لا يَرى عليه غبارا
إِنَّما أَنتَ كالذباب لجاجا
يَتَحامى لِقاؤُهُ اِستقذارا
أَبَدا لَن تَكون تبراً وَلَكِن
خزف كنت يحفظ الأَقذار
يَتقي مسّه وان مَسّ يَوما
أَمّ فيه المطهرون بحارا
لَيسَ للتبر إِن تكنه صلاح
كلما ذاب لَن يَكون نضارا
يا قَليل الحَياء تطلب مَدحاً
وَتولىّ لعائِذ إِدبارا
غير بدع وَأَنتَ عجماء جوّ
كلما أَتلفته كانَ جبارا
لَو يُنادي الكَمال دونك هَذا
لتولى الكَمال منك فرارا
قَد تنافيتها بكل سَبيل
بَللا كُنتَه وَكانَ النارا
تَتَراءى لَدى الضَلالَة جَهلا
وَعَن الحلم وَالحَيا تَتوارى
يا سَخيف الطباع ضيف غَريب
ذاق منك المرار صَرفاً مِرارا
لَم تَكُن ماجِداً وَلست كَريما
وَتمشيت للذَميم بدارا
منع العقل أَن تَكون مَلوما
وَحجا قَلبك الفكر طارا
لَن تداري جهالة وَضلالا
وَالَّذي لا يُداري لَيسَ يُداري
أَنَ صخر من الصَفا لابن عمرو
خرقّت أخته عليه الصدارا
بؤت بَينَ الوَرى بأسوأ صيت
في دنيّ الفعال ما أَن يجاري
قمت للؤم وَالخَنا بِخَميس
جاءَ للمجد زاحِفاً جرارا
فَلتَكُن ما بقي الزَمان لَئيماً
ما عليه النهى تَرى إِنكارا