على إيقاع أشواقي إليكِ
أسوق مباهج النعمى إليكِ
إنْ غِرْتَ ممِّن صار غيرُك صحْبي
لكثيرِ حبّك لي لوجه الربِّ
هم ساعدوني فوق ما يرجو الرجا
مقدار خِبرتهم بِسبْر الدربِ
صحبٌ قدِ اختصوا بما أحتاجُهُ
أنت اختصاصك جلُّهُ بالسّلبِ
يُمتِّعني الله طول الحياة
بعطف الأباة الكرام عليَّ
الربّ سلاّنا ببعضٍ مثلما
سلّى الغلامَ بصحبة الأخدان
لا شيئ في الدنيا يَسُرُّ ولا الرَّدَى
السعد برْقٌ والأسى طول المدى
البؤس يلفحني برغم ندى معي
كيف المصير إذا غدوتُ بلا ندى؟
الروض يفرح في حلولي عنده
أفراح صحبي في مجيئي الحاني
بيتٌ بدون ماءْ
جسمٌ بلا دماءْ
إذا مُنِحُوا الجواهر دون جهدٍ
عَمُوا أن يشهدوا فيها التماعا
أن يغضبَ الإنسانُ يعني أنه
رفَضَ التعقلَ وارتضَى الأخطاءا
الحمد للرزاق يرزقني هدىً
صرفاً كأني عشت في غار الحِرا
إن كان لا يعطيك شعري بعضُهم
سيَرَون يوماً من إلهي حارقا
خذني إليك أيا غفور ونجّني
مِن فرط آثامي وفرط كروبي...
الاحترام طبيعة العُشاقِ
لا سيما إن كان عشقاً باقي
أراني مُشْبهاً رُبْعَ الحمارِ
بحَمْرَنتي وجسمي واصطباري
تالله ما عمري انضويت لغيرهم
سرّاً وجهْراً كنت أخلصَ مخْلصِ
ونشرتُ آلاف القصائد فيهمو
ما شاعرٌ مثلي أجاد تخصُّصي
لكنَّ جَفْوَتَهم وعزْلَ فرائدي
عنهم تحيلُ الجوَّ فحْماً خانقا
رائحتان عدوَّتاي
يذيب عظامي ويحرق لبي
لظى النَّفتلين وتدخينُ شعبِ...
لا تحسبوني طامعاً بمعونة
واللهِ لا أرجو سوى الدّيانِ
كالعصافير أقْلَى السهر
أنا كالعصافير أقلَى السَّهرْ
أنام متى الليل حولي انتشرْ
ولا أستطيع حضور الأماسي
ولو ساعتين... سوى ما ندَرْ
ما أروع الوعد الذي هو وعدُ
من عاشقٍ حقِّ خدوده وردُ
حُبٌّ كريم غامرٌ ومُنزَّهٌ
عن أي أطماع سوى أن يشدو
الحمد يا ربي على إسعادكا
لمحبك المحروم بعد عذابكا
اليوم ذا محبوبتي ستجيئني
بمحاسن الإمتاع دون تباخلِ
ياصديقي ساءني إرهاقُكم
كُن أنانيّاً خبيثاً تَسْعَدِ
بعضنا فدَّى يوالي سعيَكم
بعضنا قصَّرَ مبتور اليدِ
معنى الجيرة
معنى الجيرة نعرفُهُ
من جارٍ حُرٍّ نأْلفُهُ
ما أوصى اللهُ به يعملْ
وكأنه من آل المُرسلْ
وأحنّ إليه يوميّاْ
لولا الشغل به المحْيا
الشغل أهم من الوُدَّ
من يتركْ أشغاله يُودِ
وزيارة جار للجار
في وقت فراغٍ وقرار
قد قيل قديماً: زُرْ غِباً
تزددْ من خلِّك حبا
ورأيت الزَّورة يوميّا
تغذو السعدَ النفسيَّا
وتبثّ الحب المطويّا
وتقوّي المجد الفكريّا
والجار أحَسّ بإحساسي
خالَفْنا أطباع الناسِ
لم نرضخ قطُّ لوَسواسِ
وقرأنا آيات الناسِ
فتَحَصّنَّا طول العمرِ
من كل رجيم أو شرِّ
وشكرنا رحمان الدهر
أنَّا ننشط في البِرِّ...
ونذرنا الحب إلى بعضِ
كوليد صافٍ من بُغضِ
ما دام الجار بلا جَورٍ
فالحب يدوم على الأرضِ
كم أعشق جاراً علّمني
أخلاقه في وقت المحنِ...
أن أغدوَ عوناً كلّيٌّاً
للجار السلْميِّ الحسَنِ
وأجود عليه بالمِنَنِ
ما دام الخالق يرزقني...
أي بالمنن الشعرية والإلهام
وما فن جديد منه يأتي
ولكن نفس أزهار الطريق
لا أنت لا هم كلكم لا تصلحون
لكنَّ رأيي صالح لو تعلمون
طابت يداك على إنجاء مظلوم
من عض كلب عصابيّ ومسموم
عدوّي حاقد أبداً
يكرّه بي معارفه
ولكنّ الإله قضى
بأن أخزي تكاتفه
أخوك أعاد لي مجدي،
وقرر عودتي لهناك
ولا أدري قرار أخيك
هل ستعيقه الأشواك
أعطيته الشعر مطبوخاً على طبق
لو يعرف لي من لذيذ الشعر ما التهما
وكان أمجد مخلوق أصادفه
في كل عمري يهوديّاً محا النّعما
هل واحد يحيا بدون السهدِ؟
أشتاق يومياً لجوف اللحدِ
طماع بطيبة إخوتي
إن كنتُ طماعاً بطيبة إخوتي
فأنا الطَّموع بسادةِ الغفرانِ
لا يطمع الإنسان إلا بالأُلَى
فيهم كنوزُ العلم والإيمانِ
بعد حفلتكمْ
أراني طُفْتُ مبتهلاً
إلى ربي ليسعدكمْ
زميلي كل هذا الكون
إعجاب بطيبتكمْ
هَبُوني صورتين لكم
فواحدة لشاعركم
وأخرى بعد إذن الله
في الديوان أطبعكمْ