هل أتركُ نفسي محاصراً
وسطَ ناري أنا؟
هل أتركُ نفسي كي تتحطمَّ في لهيبي ؟
أو أفلقُ الصخرَ .. كما في القديمِ ،
وأحطَّمُ ناري .. على صفحَتِهِ؟
هذه النارُ .. هل تخذُلُني
وتخذلُ عملي .. أو براعتي؟
هل تحجبُ هذا الضياءَ؟
أيُّنا الإلهُ .. وأيُّنا الحجرُ الذي
يصادِرُهُ الإلهُ .. ويستخدمه ؟
أيُّهُما أنا :
الحجرُ .. أم القوةُ التي
ترفعُ الحجرَ عن الأرضِ ؟
هل أنا سيّدُ هذه النارِ ؟
هل هذه النارُ .. هي قوَّتي ؟
هل أنا سيّدُ هذه الدوامةِ تلوَ الدوّامةِ من الضياءِ؟
هل أنا مَن صَنَعَها
كما صنعتُ في القديمِِ
هذي الآلهةَ مِن الحجرِ ؟
هل صنعتُ هذه النارَ من ذاتي ؟
أم أنّ هذا ادعاءٌ وغرورٌ ؟
هل هذه النارُ إلهٌ ؟
يبحثُ عنّي في الظلامِ ؟
قد صنعتُ التمثالَ تلوَ التمثالِ
لأستخدمَها بنفسي.
قد صنعتُ التمثالَ تلوَ التمثالِ.
فلقد كانت "بالاّسُ" زنادي [2]
وكان "هيفاستوسُ" عَوني [3]
قد صنعتُ الإلهَ تلو الإله
وأطلَعتُهُم من الحجرِ الباردِ
وجعلتُ الآلهةَ أقلَّ من البشرِ.
فلقد كنتُ إنساناً
أمّا هُم فَصُنعُ يدي
وماذا جنيتُ في الأخير ؟
فلقد زعزعتِ النارُ يدي
وصار جهدي كلُّه .. محضَ غبار.
وماذا جنيتُ في الأخير ؟
تنتصبُ النارُ فوق رأسي
ورخاماتي متنبهةٌ ، يقظى
وكلُّ واحدٍٍ من الآلهةِ الكاملةِ
يصرخُ من حَنجرةٍ كاملةٍ:
"أنتَ عديمُ الجدوى
ما مِن رخامٍ يقدرُ أن يشدّني
ما من حجرٍ ينطقُ بالوحي"
قد ذابوا في الضياءِ
وعدتُ وحيداً
قد ذابوا
وغادروا المنصّاتِ .. واحداً بعد آخر
بأيّةِ آلامٍ .. أصوّرُ بليَّتي ؟
كلُّهم غادَرَ قاعدتَهُ الرُخاميّةَ
وغابَ في الضياءِ.
وعاد هباءً .. كلُّ ما فعلتُ.
والآنَ ..
هل أنا القوةُ التي
صنعتْ هذهِ النارَ
كما فعلتُ في القِدَم
وأطلقتُ من الصخرِ .. كلَّ هذي الآلهة
هل أنا الإلهُ
أم أنّ هذه النارَ
نحتَتْني .. من أجلِ نفعها ؟