ووافيت ما بين يالظهيرة والعصر

ابن الطيب الشرقي (متأخر)

الطويل

١٨ بيت

المديح

حجم الخط

ووافيت ما بين يالظهيرة والعصر

ضريح إمام العارفين أبي بكر

وجددت في الوادي الطهارة سائلا

من الله تطهيري من الذنب والوزر

وصليت فيه الظهر وارتحت ساعة

وصليت ايضا فيه ركعتي العصر

وأقبلت أدعو الله جل بجاهه

ييسر لي في كل ما أرتجي أمري

ويمنحني التيسير منه تفضلا

فربي تعالى يبدل العسر باليسر

إلى أن أرى في مكة متمايلا

تمايل زهو الوصل لا ميل الكبر

ومن بعدها أمسي بطيبة طيبا

أجار إذا جاورت طه من الجور

أعفر خدي حول تربة طيبا

فترب رسول الله أزهى من التبر

وطيبة كل الطيبات بطيبها

تفوح فلا تسأل عن العنبر الشحري

فتسأل مولانا بجاه محمد

وطيبة والبيت الحرام وبالحجر

يمن علينا بالوصال إليهما

جميعا بلا قطع يكون ولا حجر

ويرفد هذا الوفد من فيض رفده

بما أملوا في ذا المقام من الخير

إلى أن يفوزوا في منى بمناهم

ويمنح كل منهم رابح التجر

ويسعدهم في طيبة طيب سعدهم

بزورة خير العالم النائل البر

محمد المحمود في الكتب كلها

بألسن أهل الأفق والبحر والبر

وإن مدح المولى الكريم بنفسه

سنا خلقه الممدوح في محكم الذكر

فماذا يقول المادحون بأسرهم

ولو ملأوا الآفاق بالحمد والشكر

عليه صلاة الله ما حن شائق

إليه وما أعيت مدائحه فكري