صلُّوا عليهِ وسلّموا ما قامَ
شيخٌ يُذِلُّ بركعةٍ أسقَامَا
ما عدّتِ الصّلواتِ أفواهُ العِبا
دِ نسُوا أمامَ بهائِها الأرْقامَ
صَلُّوا عليهِ وسلِّمُوا ما دامَ
درْبٌ يطولُ يُحدِّثُ الأقدامَ
ما دامَتِ الدَّعواتُ أفضلَ مِعْوَلٍ
يلقى الذنوبَ جمِيعَها هَدَّامَا
ما خطّتِ الأمجادُ غزَّةُ مجدِها
بفتًى شُجاعٍ أدْمنَ الإقْدامَ
ما سَلّتِ الكلماتُ بوحَ يقينِها
بالنُّورِ تُعدِمُ حالِكًا إعداما
صلُّوا عليهِ وسلّموا ما نامَ
ولَدٌ يعُدُّ بنبْضِهِ الأغنامَ
ما ذاقتِ اليدُ وجهَ طاغيةٍ وقدْ
صفعتْهُ تُسقِطُ حوْلَهُ الأصنامَ
صلُّوا عليهِ وسلّموا ما غامَ
وتَرٌ ليُمطِرَ حكمةً أنغاما
ما شقّتِ الآياتُ ليلةَ غفلةٍ
كيْ لا ندُوسَ ضلالةً ألْغاما
ما ساقتِ الغاباتُ كُلَّ صدًى إلى
نبعِ الزئيرِ لتفْهمَ الضرغامَ
ما أبْصرُ الفلَكُ ابتسامةَ شمسِهِ
فرِضًا تُطِلُّ هناكَ لا إرْغامَا
صلّوا عليهِ وسلِّموا ما هامَ
قلبٌ بحُبِّ نبيّهِ إلهاما
ورأى الحقيقةَ بينَ أجنحةٍ لها
وبنا تطيرُ لنتْرُكَ الأوْهامَ
صلُّوا عليهِ وسلّموا ما لامَ
بنْتًا مُعلِّمُها يخُطُّ اللامَ:
لا تكتُبيها مثلَ أطْوَلِ منجلٍ
يهوي ليحصُدَ بيننا الأحلامَ
وتمسّكي بالدّينِ ذاكَ حياتُنا
ما أجملَ الغدَ يحضُنُ الإسْلامَ
فعلى مُحمّدِنا الصلاةُ مُضيئةٌ
وبها المحبَّةُ تهزِمُ الإظْلامَ